تشتمل الاستراتيجية المثلى لحل المشاكل في المجتمع على خمسة مراحل:
1. تحديد المشكلة :
يتطلب الحل الناجح لمشكلة ما, معرفة متى وجدت هذه المشكلة. إن المشاكل لا تظهر بوضوح دائماً, فعندما يشعر الناس بأنهم في وضع غير مريح, ويعانون من إرباك فكري, أو أن لديهم تساؤلات عديدة لا يجدون إجابات عليها, فعندها غالباً ما تكون هناك مشكلة.
2. تعريف المشكلة:
إنه لمن المهم أن يتم تعريف المشكلة بعناية ودقة وبطريقة مناسبة, حيث أن تعريف المشكلة يقرر مدى استراتيجيات الحلول الممكنة.
3. استكشاف الاستراتيجيات الممكنة:
وهذا يتم تجميع المعلومات ذات العلاقة بالموضوع, ويتم بحث الاستراتيجيات المختلفة لإيجاد حلول. عندما تكون المشاكل صعبة أو غير اعتيادية, فإنه لا توجد طرق مضمونة النجاح, وعوضاً عن ذلك فإن الناس عادةً ما يستخدمون الاستكشاف, وهي في العادة إستراتيجيات لتجارب سابقةً. إن أكثر ما يساعدهم في اكتشاف الحلول ما يلي:
- تجزئة المشاكل الصعبة وتقسيمها إلى مشاكل فرعية يسهل التحكم بها.
- تجزئة المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة.
- العمل أولاً على حل المشاكل الثانوية, للحصول على أفكار لحل المشكلات الأكثر صعوبة أو المشكلات العامة.
- العمل بصورة عكسية في حل المشكلة, وهذا يعني أن نقرر أولاً ما هو الوضع المثالي, وبعد ذلك نحدد الخطوات التي تقودنا إلى هذا الوضع المثالي, ونحدد ما يمكن عمله قبل القيام بهذه الخطوات.
- عملية تفكير جماعية (العصف الفكري), وهي محاولة أعضاء المجموعة طرح أكبر عدد ممكن من الأفكار الجديدة والخلاقة, لإيجاد حلول للمشكلة, علماً بأنه يتوجب علينا ألاّ نقيّم هذه الأفكار في هذه المرحلة. إن طرح هذه الأفكار الجماعية يقلل من الجمود في العمل الوظيفي والاتكال المفرط على الطرق القديمة في رؤية الأمور التي تعيق الحلول الجديدة للمشاكل المتغيرة معالجتها.
** وفي نهاية مرحلة الاستكشاف, على المجموعة أن تقيّم الاستراتيجيات المقترحة للحلول, وان تتخذ القرار باختيار الأفضل بينها لتكون موضع التطبيق. والأسئلة التالية هي أدلة مساعدة في عملية تقييم الحلول المقترحة:
× ما هي الإمكانات المتوافرة لتطبيق أي من هذه المقترحات بما فيها الأفراد والوقت والمال والوسائل؟
× ما هي الفوائد المتوقعة من كل فكرة؟ وما هي سلبياتها؟
و
كيف يمكن الحد من هذه السلبيات.
ومن خلال عملية اتخاذ القرار, فعلى أعضاء المجموعة الأخذ بعين الاعتبار الأسئلة التالية:
- ما هي الأولويات التي يجب أن تحكم عملية اتخاذ القرار؟
- كيف يمكن اختيار البديل الأفضل؟ هل يكون بتصويت الأغلبية, أم بقرار الخبراء في هذا المجال أم بالإجماع في الرأي, أم بتفويض قائد المجموعة باتخاذ القرار ... الخ؟
4. العمل وفقاً للأفكار:
هذا يتم تطبيق الاستراتيجية المتفق عليها في النهاية لحل المشكلة. ومن المستحسن أن يضع أعضاء المجموعة مسودة لخطة عمل تحدد الخطوات العملية الواجب اتباعها, والوقت اللازم لتنفيذها, وعلى عاتق من تقع المسؤولية الكاملة, وكيفية التصرف في حال ظهور مشكلات غير متوقعة. وفي هذه المرحلة يجب القيام بتنفيذ الخطة الموضوعة على الفور, لأن الدوافع والشعور بالمسؤولية لدى أعضاء المجموعة تكون في ذروتها.
5. النظر إلى النتائج:
يحتاج إنجاز تنفيذ الخطة إلى الإشراف, وإلى مراقبة النتائج, بهدف منع وقوع أخطاء, أو العمل على إصلاحها قدر الإمكان في حال وقوعها. إن عقد جلسات تقييم مع كافة أعضاء المجموعة, يضمن كفاءة إنجاز الخطة, وربما يساعد على كشف عراقيل غير متوقعة في المشكلة الأساسية, أو يكشف عن أخطاء في تحديد أو تعريف المشكلة منذ البداية. وفي هذه الجلسات يتوجب على كل عضو في المجموعة إبداء رأيه اعتماداً على الخبرات التي اكتسبها خلال عملية الإشراف والمراقبة. وربما يتطلب ذلك جولة أخرى من الاطلاع على الإستراتيجية المثالية لإيجاد حلول للمشاكل.
(المصدر: مركز التميز للمنظمات غير الحكومية ngoce.org)