وتوحدت الرايات
المسلم أخو المسلم .. لا يظلمه ولا يسلمه .. وقد أمهل الله تعالى أعداء الوطن والدين .. ولكنه أبداً لم يهملهم .. لقد عاث العملاء فساداً في الأرض ليفرقوا بين الأخ وأخاه .. ولكي يقتل المسلم أخاه المسلم .. تنفيذاً للمخطط الصهيوني الشيطاني بإشعال نار الحرب الأهلية .. ولكن هيهات هيهات .. ففي بقعة من أشرف بقاع الأرض .. ومن جوار بيت الله الحرام أذن الله عز وجل لقادة الشعب الفلسطيني أن يتفقوا .. وإنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون .. نعم اتفقوا على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ..
وللشعب الفلسطيني أن يفخر بأن هذه الحكومة .. حكومة الوحدة الوطنية .. هي أول حكومة وحدة وطنية تتشكل في العالم العربي من خليجه إلى محيطه .. بل ومن دواعي فخره أن هذا الإنجاز تأسس لشعب يعيش على أرض محتلة من عدو غاصب متجبر .. وجاء الإعلان من أشرف بقاع الأرض .. من مكة الحبيبة إلى قلوب المسلمين ومن جوار بيت الله الحرام .. فكانت هدية الرحمن إلى قاطني المسجد الأقصى وأكناف المسجد الأقصى برحمته وتوفيقه لكي يرتفع قادته إلى مستوى المسؤولية وهم زوار بيته .. وليكونوا عند حسن ظن شعبهم المتطلع إلى اتفاقهم .. ليجتمع شمل الجميع .. فصائل وكتل وفعاليات ومستقلين .. ليحققوا هدفاً واحداً .. وحدة الصف ووحدة المسؤولية .. وحقن الماء ووقف الفلتان الأمني .. وإنهاء الحصار الظالم على شعبنا .. لينعم شعبنا بحياة حرة كريمة .. ويفوت الفرصة على العملاء والمندسين والمستفيدين من حالة الفوضى والانفلات الأمني .. وليتفرغ الجميع للقضية الأساسية وهي إنهاء الاحتلال الجاثم على أرضنا .. ومجابهة المخططات الصهيونية العابثة بالأقصى الشريف ..
وتوحدت الرايات .. وبمجرد التوقيع على اتفاق مكة خرجت جماهير غفيرة من الفلسطينيين إلى الشوارع ابتهاجاً بإتمام الاتفاق .. وترى المعانقات العفوية المتبادلة بين الشباب الفلسطيني من كل الاتجاهات .. وظهر المعدن الحقيقي للشعب الفلسطيني .. معدن التوحد والتطلع لاستمرار المقاومة والكفاح تحرير الوطن من المحتل الغاصب .. وليعض العدو الغاصب وأعوانه أنامله من الغيظ على هذا الاتفاق التاريخي الوحدوي .. بل وتمكن وفدا الحركتين من طي صفحة الماضي بكل مآسيها، وفتحا صفحة جديدة قوامها الوحدة والشراكة في مواجهة تحديات الاحتلال. وتوحد الوفدان إلى وفد واحد في زيارة الرحمن .. وذهب الجميع من الحركتين سوياً إلى الكعبة المشرفة وأدوا مناسك العمرة في أجواء إيمانية وأخوية نادرة .. وذهب الجميع لأداء صلاة الجمعة سوية ..
حقاً لقد توحدت الرايات .. فالحمد لله من قبل ومن بعد ..



said:

said:

said:

said:


said:

said:

said:











أخي الغالي بسام:
من الفرحة وي شوقي للخروج ضمن هذه الجماهير دمعت عيناي و الله، اتمنى من هذا التوحيد للرايات أن تبقى باذن الله الرحمان راية فلسطين مرفرفة على جميع المباني و بدون استثناء مما يعني طرد الشرذنة اللعينة.
اشكرك جزيل الشكر على هذا الخبر الذي اثلج صدري.
اختك سعاد