أقدمُ لكِ نفسي كلَّ اعتذارِ
فلم أحسبْكِ بهكذا انكسارِ
قلتُ الأممُ الأخلاقُ يا نفسي
فافعلي كل خيرٍ ولا تبالي
فقامت تدعو للأخلاق نفسي
لكن لا حياةَ لمن تنادي
ذات شانٍ وتأثيرٍ ظننتُ نفسي
وذات حظٍ ومَوْنٍ واحترامِ
وأنها تحظى بعظيمِ قدرٍ وخاطرٍِ
عندما ترجو لتواصل الأبرارِ
لأجلِ خيرٍ تراه نفسي للأنامِ
ممكناً فعله حقاً بلا افتخارِِ
فهل حب الغيرِ لكِ في انحسارِ
ولا تقدرين حتى شرحَ ما صار
واعلمي أنْ ليس لكِ حتى قرار
فقط أنْ تسمعي وتنصتي للحوار
ها أنتِ نفسي قد شوّهْتِ صورتي
لا بل قد قهرتِ يا نفسي ذاتي
فكِدْتُ أحذف من قهرٍ مدوَّنتي
من فرط ما وجدتُ من لا مبالاةِ
لكنَّهُ ليس حلاً أن أعاقب ذاتي
وأقطع حبل الوصل مع إخواني
فحاولْتُ أن أفهم سريرةَ نفسي
فأفهمَتْني ببلوغ ما لا يعنيني
ولا أمل إلا في الواحد القهارِ
بأنْ أنفّسَ عن نفسيَ بالتدوينِ









