الحب الحقيقي لفلسطين
ليس حبُّ فلسطينَ بالكلمات .. وإنما بالمواقفِ والأفعال *** واقترب رجوعك يا غزة لحضن فلسطين .. فشعبك الأبي يلفظ جلاديه ويستبسل أمام العدو الصهيوني
حرمة دم المسلم
 
أحببت أن يكون أولَ مقالٍ لي في مدونة ( الحب الحقيقي لفلسطين ) هذا المقال من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (حرمة دم المسلم). ونشره صديقٌ لي في موقع جيران الحبيب سابقاً.
 

وأردْتُ بهذا المقال أن يكون افتتاحاً لمدونتي الجديدة ( الحب الحقيقي لفلسطين ) لأبدأ بعده سلسلة مقالات لتصحيح بعض المفاهيم عن فلسطين ..  قضيتنا المحورية الأساسية التي يراد طمسها من الوجود سواء من قبل الأعداء أو الأصدقاء .. أو حتى بعض الأشقاء.

 

وهنا أحب أن أسجل تقديري العميق ، وحبي الصادق لأخي الفاضل محمود النعماني ، على بدئه بمقال مهم لتصحيح مفهوم خاطئ عن فلسطين نشره البعض للأسف بموقع جيران الحبيب..
 
وأما عن مقال أخي الحبيب محمود النعماني فهو :
ورابطه :

 

وبعد .. فلتكنْ مدونةً عن فلسطين ..  يرتادها من يحب فلسطين ..

 

وإليكم أول مقالاتها ...
 

 

حرمة دم المسلم

 

لا شك أن حرمة دم المسلم من أعظم الحرمات عند الله سبحانه وتعالى:

ويكفي ما يدل على حرمة دم المسلم ما ورد من ترهيب مخيف في سفك دم المسلم بغير حق من النصوص الكثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي تدل على ذلك، فمنها:

قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93).

وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) (الفرقان:68- 69).

وقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً) (الإسراء:33).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) رواه البخاري.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: ( إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله ) رواه البخاري.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره … كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دماً يقول يا رب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش ) رواه الترمذي.
 

ولا شك أن حرمة دم المسلم مقدمة على حرمة الكعبة المشرفة:

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: ( ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً ) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب.

وفي الحديث أيضاً: ( لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم )، وقد ذكره الشيخ العجلوني في كشف الخفاء.

وقد ذكر الطبراني في الصغير عن أنس رفعه ( من آذى مسلماً بغير حق فكأنما هدم بيت الله ).
 

بل حرمة دم المسلم أعظم عند الله عز وجل من زوال الدنيا:

 فقد ورد في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) رواه الترمذي وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي.

وجاء في رواية أخرى عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار ) وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب.
 

درس من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرمة دم المسلم:

ذات يوم تلقى أسامة بن زيد رضي الله عنه من رسول الله درسًا لا ينساه أبدًا، يقول أسامة: بعثنا رسول الله ( إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمح حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي ( فقال: يا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ قلت كان متعوذًا، فما زال يكررها الرسول حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. ثم قال أسامة للرسول: ( إني أعُطى الله عهدًا، ألا أقتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدًا، فقال النبي: (بعدى يا أسامة؟) قال: بعدك. [متفق عليه].
 
وخلاصة الأمر ..
أن قتل المسلم بغير حق من كبائر الذنوب ،
وأن حرمة دم المسلم أعظم عند الله عز وجل من هدم الكعبة المشرفة ،
بل إن زوال الدنيا أهون عند الله من قتل المسلم بغير حق.
 
والله تعالى أعلم.
 

دماؤكم عليكم حرام



أضف تعليقا

اضيف في 19 يناير, 2009 09:45 ص , من قبل علمني
من لإمارات العربية المتحدة said:

جزاكم الله خيراً

اضيف في 10 يونيو, 2009 03:43 ص , من قبل ibnelhakim
من الجزائر said:

جولتي السريعة في مدونتك الهامة، تجلعني أدعوك لزيارة مدونة لي كتبت فيها كثيرا عن غزة المجاهدة الصامدة وعن فلسطين الحبيبة.
تفضل بالاطلاع عليها، وعلق حيث يتعين التعليق مشكورا. تحياتي ومودتي جاري العزيز.
الرابط: بن سي رابح للنشر والإشهار



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية