الحب الحقيقي لفلسطين
ليس حبُّ فلسطينَ بالكلمات .. وإنما بالمواقفِ والأفعال *** واقترب رجوعك يا غزة لحضن فلسطين .. فشعبك الأبي يلفظ جلاديه ويستبسل أمام العدو الصهيوني
المخطط الذي يراد لشعبنا الفلسطيني
 

 

بادئ ذي بدء .. ما الذي حدث؟

إن ما حدث في قطاع غزة ليؤكد على حقيقة تراجع المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة خطوة أخرى للخلف بغض النظر عن السبب والمسبب ،كما ويثبت أن مصير كل من يتآمر على شعبه وقضيته ويتاجر بها مع العدو سيكون حتما في النهاية ذات المصير الذي آل إليه جيش لحد في جنوب لبنان.

فما حدث في غزة من حسمٍ ضد أجهزة أمنية بعينها لا ينكر أحدٌ أنها عاثت في الأرض فساداً حقبةً من الزمن ليشكل سابقةً خطيرة يخشى الحلف الصهيوأمريكي تكراره في الضفة ، وهو بذلك -وبغض النظر عن الطريقة- يمثل مع تداعياته نهاية عملية للهيمنة على القرار الفلسطيني على مدى أكثر من أربعين عاماً ، وفتح لصفحة جديدة من الصراع وفق معادلة جديدة. كما أن حجم الارتباك البادي في محاولة احتواء الإعصار الذي عصف بغزة وأطاح بالمارد الذي كان يجثم على صدرها من قوى أمنية (معروفة) متواطئة مع العدو ضد الشعب الفلسطيني بل وضد مؤسساته الشرعية وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة ، ليدلل على حجم الإنجاز الذي تحقق ، والذي بدأت تباشيره بالظهور للعيان بشكل فوري متمثلة في الأمن ، والقضاء على بؤر الفساد ، وتفكيك الأزمات والمشكلات المزمنة من اختطاف ، وبلطجة ، ومخدرات ، وتبدى واضحاً كما اتضح لنا في غزة في الاختفاء المفاجئ لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية من سماء غزة لأول مرة منذ سنين ، إذ تبين أنها كانت توجه من داخل المقرات الأمنية المستولى عليها. وإن ما وقع في الأيدي من أسرار استخباراتية دولية مما تم العثور عليه في المقرات الأمنية ليرقى لمستوى الكارثة على الحلف الصهيوأمريكي ، والوقوع على "كنز" من المعلومات الاستخباراتية يتعدى الأراضي الفلسطينية على حد وصف العدو وأجهزة الاستخبارات الدولية. وإن ما تقدمه اليوم أمريكا و"إسرائيل" من دعم للتيار المتصهين بمؤسسة الرئاسة الفلسطينية ، وانهمار المساعدات الدولية عليهم من كل حدب وصوب لهو الإدانة الحقيقية لهذا التيار ، والوصمة العملية له بالعمالة ، ورصاصة الرحمة التي ستقضي على البقية الباقية من أي مصداقية أو ثقة به وبمشروعه القائم على بيع الأوهام للشعب الفلسطيني ، خصوصا وأن ما يجري اليوم من أحداث ليثبت كل ما اتهم به هذا التيار من قبل.

وإن هذا الحدث الكبير ليضع شرفاء هذا الشعب من كل الفصائل ومن بينهم شرفاء فتح أمام مسئولياتهم التاريخية بإفشال المؤامرة وعزل التيار المتصهين ، ومحاربته لأنه يقامر اليوم بكل القضية وحقوق الشعب وثوابت قضيته ، ومقدسات الأمة التي تتعرض لأشد المخاطر بالتهويد والتدمير.

إن ما جرى ما هو إلا فصل من فصول المعركة المستمرة بين الحق والباطل مصداقاً لقول الله تعالى [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)] [سورة الأنفال].

 

ولكن .. هلا انتبهنا للمخطط الذي يراد لوطننا فلسطين الآن؟

 

إن العدو الصهوني والطابور الخامس الذي يحكم في غزة اليوم ومعهم التيار المتصهين الذي يحاول السيطرة على مؤسسة الرئاسة يسعون جميعاً وقد توحدت مصالحهم إلى هدفٍ واحد ألا وهو "تقسيم الوطن" : قسم صغير في غزة هاشم منطوٍ على نفسه مغلق من جميع الجهات لا يكاد يرى بصيصاً من النور ، ويتكرمون عليه بقليل من المواد التموينية بين الفينة والأخرى ، وربما سمحوا لعلاج بعض مرضاه عن طريق الصليب الأحمر وغيره من المؤسسات الإنسانية ، وما الاقتراح الخبيث (غزة أولاً وأخيراً) منا ببعيد ، وقسم في الضفة يراد ضمه للأردن لتكوين اتحاد ما ، ليتفتت ما تبقى من فلسطين بين الحدود المصرية والحدود الأردنية ، وليتم تفكيك الفصائل المقاومة للعدو ككتائب الأقصى التابعة لفتح وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكتائب القسام التابعة لحماس ، ليتحقق الهدف الأسمى لأعدائنا ألا وهو ضياع الأقصى ...

 

وإن التناحر بين الإخوة مهد الطريق لهذا التقسيم ، وتنفيذ المخطط الذي وقع في براثنه فصيل مهم من فصائل المقاومة الذي كان يعوّل عليه شرفاء هذه الأمة الكثير والكثير رغم كل الإنجازات التي تحققت على يديه ، وقع الجميع في هذا الشرَك الذي نصبه الغرب للشعب الفلسطيني لتدمير مقدراته واستنزاف طاقاته وتهجير أبنائه المعطائين المجاهدين عبر سنوات طوال ، ولم يتوانَوا عن نشر أسوأ صنوف الظلم والفساد في ربوع الوطن طوال تلك السنوات ، وأخيراً أوقعوا الفصيل الذي تبنى نهج المقاومة التي أقضت مضاجع العدو وجعلت شعبنا الأعزل نداً له أوقعوه في الفخ ، فجرّوه لاقتتال دموي بين المسلم وأخيه المسلم في مهزلة ستظل وصمة عار على جبين الشعب الفلسطيني ردحاً غير يسيرٍ من الزمن ، ثم تركوا له الساحة ليواجه وحده الشر المطلق في هذا العالم الظالم.

 

 

من يغلُل يأتِ بما غل يوم القيامة ...

 

قال الله تعالى [وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] [من الآية 162 - سورة آل عمران] وقال الله تعالى : [إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ] [ من الآية 58 - سورة الأنفال]
و في صحيح مسلم [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فذكر الغلول فعظمه و عظم أمره ثم قال لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول : يا رسول الله أغثني فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول : يا رسول الله أغثني فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول : يا رسول الله أغثني فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول : يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع يخفق فيقول : يا رسول الله أغثني فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك ] أخرج هذا الحديث مسلم.
وقوله : على رقبته رقاع تخفق : أي ثياب و قماش ، وقوله : على رقبته صامت : أي ذهب أو فضة.

فما البال إذا كان ما أخذ هو سيارات آخر طراز وأثاث ومتاع وأسلحة حديثة استولى عليها الكثيرون لبيوتهم ، وهي في الواقع ملك لهذا الشعب الصابر المرابط الذي لا يكاد يجد ما يسد رمقه في هذه الأيام !!

 

 

وماذا عن حرمة الدم المسلم؟

 

الدم الفلسطيني خط أحمر لا يجب الاقتراب منه .. أليس هو دم المرابطين على ثرى الوطن الغالي؟ .. وقد قال الله تعالى : [وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً] [النساء:93].

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) رواه الترمذي وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي.

فكيف يقتل الفلسطيني أخاه المسلم ، ومن ذا الذي يجرؤ على إخراج أخيه من ملة الإسلام حتى يبيح إراقة دمه ، ومهما كانت مظاهر الفساد هنا أو هناك فلن تكون بأي حال من الأحوال مبرراً لإراقة المسلم لدم أخيه المسلم على أرض فلسطين الطاهرة ، ومن ذا الذي يجرؤ قيد أنملة على إصدار فتوى بإراقة دم المسلم لأخيه المسلم بعد قول الله تعالى وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

 

ومجرد قولة لا إله إلا الله فإنها تعصم بها دم قائلها شاء من شاء وأبى من أبى ، فما البال إذا كان مسلماً من الأصل ، وذات يوم تلقى أسامة بن زيد رضي الله عنه من رسول الله درسًا لا ينساه أبدًا، يقول أسامة: بعثنا رسول الله ( إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمح حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي ( فقال: يا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ قلت كان متعوذًا، فما زال يكررها الرسول حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. ثم قال أسامة للرسول: ( إني أعُطى الله عهدًا، ألا أقتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدًا)، فقال النبي: (بعدى يا أسامة؟) قال: بعدك. [متفق عليه]. وأرجو الرجوع إلى موضوع (حرمة دم المسلم).

 

وهل المسلم الذي يُقتل من أخيه المسلم في فلسطين يعتبر من قبل قاتله أشد كفراً من كفار مكة الذين عادوا الرسول صلى الله عليه وسلم؟ بالطبع لا. فكيف عامل الرسول صلى الله عليه وسلم كفار مكة عند دخوله مكة فاتحاً منتصراً؟ هل أراق قطرة دم واحدة؟ أم عفا عنهم وهم الكفار الذين عادوه أشد العداء ، أليس لأنهم أهله وبنو وطنه؟ فكيف بنا وأهلنا وبنو وطننا هم من المسلمين!! مهما اختلفوا فيما بينهم ، ومهما طغى بعضهم على بعض ، ومهما أثار قلة منهم الفساد ، فإنهم في نهاية الأمر مسلمون ، لا يكون عقابهم بنفس طريقتهم مع مجاهدي وشرفاء شعبنا بالقتل والتنكيل والتشهير. قال تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)] [سورة المائدة].

 

 

فإما حياة تسرُّ الصديق  ...

 

وإما مماتٌ يغيظ العِدا ...

 

و إثراءً لموضوع المقال من وجهات نظر أخرى :
فقد أضافت لنا الإعلامية اللامعة الأستاذة عبير صاحبة مدونة دانتلا إضافةً مهمة قالت فيها :

كتب المفكر الكبير فهمي هويدي مقالة بعنوان (محاولة لفهم ما جرى في غزة) كان من المفترض أن تنشر في جريدة الأهرام في عددها الصادر الثلاثاء الموافق 19/6/2007 إلا أنها منعت من النشر دون سبب واضح ..

وهذه هى المقالة :


محاولة لفهم ما جرى في غزة



هل الذي حدث في غزة انقلاب أم أنه إجهاض لانقلاب؟ هذا السؤال ألح علي بشدة حين تجمعت لدي مجموعة من الشهادات والوثائق المهمة ذات الصلة بالموضوع.

وها أنا أضع خلاصاتها وبعض نصوصها بين يديك كي تشاركني التفكير في الإجابة على السؤال ..

مؤامرة لتفجير الأوضاع في غزة :

يوم الخميس الماضي 14/6 نشرت صحيفة "يونجافليت" الألمانية تقريراً لمعلقها السياسي فولف راينهارت قال فيه أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش خططت منذ فترة طويلة لتفجير الأوضاع الداخلية الفلسطينية وتحريض تيار موال لها داخل فتح على القيام بتصفيات جسدية للقادة العسكريين في حركة حماس.

وقد تحدث في هذا الموضوع صراحة الجنرال "كيث دايتون" مسؤول الاتصال العسكري الأمريكي المقيم في تل أبيب في جلسة استماع عقدتها في أواخر مايو الماضي لجنة الشرق الأوسط بالكونجرس الأمريكي.

وفي شهادته ذكر الجنرال دايتون بأن للولايات المتحدة تأثيراً قوياً على كافة تيارات حركة فتح وأن الأوضاع ستنفجر قريباً في قطاع غزة وستكون عنيفة وبلا رحمة.

وقال أن وزارة الدفاع الأمريكية والمخابرات المركزية ألقتا بكل ما تملكان من ثقل في جانب حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل داخل حركة فتح.

كما أن تعبئة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية ضد حماس يمثل خياراً إستراتيجياً للإدارة الأمريكية الحالية.

وهو ما يفسر أن الكونجرس لم يتردد في اعتماد مبلغ 59 مليون يورو لتدريب الحرس الرئاسي في بعض دول الجوار وإعداده لخوض مواجهة عسكرية ضد حركة حماس.

أضاف المعلق السياسي للصحيفة الألمانية أن التيار الأمريكي الإسرائيلي داخل فتح لم ينجح رغم كل الدعم السخي الذي قدم إليه في كسر شوكة حماس.

وهو ما دفع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى استدعاء خبرتها السابقة في جمهورية السلفادور وتوجيهها للعناصر الفتحاوية المرتبطة بها لتشكيل فرق الموت لاغتيال قادة وكوادر حماس وتحدث راينهارت في هذه النقطة عن خيوط كثيرة تربط بين فرق الموت والحرس الرئاسي الفلسطيني والمستشار الأمني النائب محمد دحلان ونسب إلى خبيرة التخطيط السياسي بالجامعات الإسرائيلية "د.هيجا ياو مجارتن" قولها أن دحلان مكلف من وكالة المخابرات المركزية وأجهزة أمريكية أخرى بتنفيذ مهمة محددة هي تصفية أي مجموعات مقاومة لإسرائيل داخل وخارج حركة حماس.

رسالة من هنية إلى عباس :

في 10 يناير الماضي وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رسالة إلى رئيس السلطة أبو مازن نصها كما يلي:

((
نهديكم أطيب التحيات ونسأل الله لكم التوفيق والسداد.

لقد توافرت لنا بعض المعلومات في الآونة الأخيرة تشير إلى خطة أمنية تهدف إلى الانقلاب على الحكومة والخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.

ويمكن إيجاز هذه المعلومات في النقاط التالية :

- إدخال كميات ضخمة جداً من السلاح لصالح حرس الرئاسة من بعض الجهات الخارجية بمعرفة ومباركة من أمريكا وإسرائيل.

- تشكيل قوات خاصة من الأمن الوطني تقدر بالآلاف لمواجهة الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية واعتماد "مقر أنصار في غزة" مقراً مركزياً لها.

- تجهيز هذه القوات بالسيارات والدروع والسلاح والذخيرة وصرف الرواتب كاملة للموالين.

- تعقد اجتماعات أمنية حساسة لعدد من ضباط الأمن الفلسطيني في مقر السفارة الأمريكية حيث تناقش فيها خطط العمل.

- البدء بإجراءات إقالة لعدد من الضباط واستبدالهم بشخصيات أخرى مع العلم أن لجنة الضباط هي المختصة بهذه الشؤون كذلك تعيين النائب محمد دحلان من طرفكم شفاهيةً كقائد عام للأجهزة الأمنية وفي ذلك مخالفة قانونية.

- تهديد الوزراء ورؤساء البلديات بالقتل حيث تم الاعتداء على الوزير وصفي قبها وزير الأسرى وإعلامه عبر مرافقه أن الاعتداء القادم سيقتله.

وكذلك تم تكليف أحد مليارديريي فتح من غزة بتصفية الوزير عبد الرحمن زيدان - وزير الأشغال والإسكان مقابل 30 ألف دولار.

الأخ الرئيس: بناء على ما سبق وغيره الكثير من المعلومات التي نمتلكها فإننا نعبر عن بالغ أسفنا إزاء ما ورد حيث أن ذلك يهدد النظام السياسي الفلسطيني والنسيج الوطني والاجتماعي ويعرض القضية برمتها للخطر.

نرجو منكم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لحماية شعبنا وقضيتنا ونحن سنظل أوفياء وحريصين على وحدة الشعب ولحمته - واقبلوا وافر التحية
))

في الوقت الذي أرسل فيه السيد إسماعيل هنية هذا الخطاب إلى أبو مازن كانت أمامه معلومات محددة حول بعض تفصيلات الإعداد للخطة الأمنية التي منها على سبيل المثال:

- تعيين محمد دحلان قائداً عاماً للأجهزة الأمنية.

- اختيار 15 ألف عنصر من ا

- إقالة 185 من ضباط الأمن الوطني لتنقية صفوف الجهاز من غير الموثوق في موالاتهم.

إلى جانب هذه المعلومات كانت هناك مذكرة بخط الفريق عبد الرازق المجايدة (منسق الأجهزة الأمنية) كتبت على ورقة تحمل ختم ديوان الرئاسة تحدثت عن مطالب موجهة إلى الأجهزة الأمنية وخاصة الأمن الوطني تضمنت سبعة بنود من بينها وضع خطة العمليات وفرز الـ15 ألف عنصر المرشحين للقوة الجديدة وحصر كميات الأسلحة والذخائر المتوفرة.

في هذا الجو المسكون بالشكوك والهواجس أصدرت وزارة الداخلية تصريحاً صحافياً في 6/2 الماضي أعربت فيه عن استنكارها وإدانتها للطريقة التي يتم من خلالها إدخال السيارات والمعدات اللوجستية من المعابر الحدودية بصورة سرية وبتعتيم مريب على نحو يتم فيه تجاوز الحكومة ووزارتها المختصة.

وذكر البيان أن وزارة الداخلية تحمل الجهات التي تقف وراء هذه العملية كامل المسؤولية عن أية تداعيات تنجم عن هذا الأسلوب المرفوض وطنيا وقانونياً.

اتصالات بين فتح والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية :

يوم 6/6 نشرت صحيفة "هاآرتس" أن جهات في حركة فتح توجهت أخيراً إلى المؤسسة الأمنية في إسرائيل طالبة السماح للحركة بإدخال كميات كبيرة من العتاد العسكري والذخيرة من إحدى دول الجوار إلى غزة لمساعدة الحركة في معركتها ضد حركة حماس.

وأضافت الصحيفة أن قائمة الأسلحة والوسائل القتالية تشمل عشرات الآليات المصفحة والمئات من القذائف المضادة للدبابات من نوع "آر. بي.جي" وآلاف القنابل اليدوية وملايين الرصاصات.

كما ذكرت أن مسؤولي فتح تقدموا بطلباتهم في لقاءات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين كما أن المنسق الأمني الأمريكي الخاص في المناطق الفلسطينية المحتلة الجنرال كيث دايتون نقل طلباً مماثلاً إلى إسرائيل.

أضافت الصحيفة أن إسرائيل سمحت لفتح في السابق بتلقي كميات من الأسلحة شملت 2500 بندقية وملايين الرصاصات.

وقد تقرر إدخال الآليات المصفحة التي لا تعتبر سلاحاً يشكل خطراً على الدولة العبرية لكنها استبعدت الموافقة على طلب تلقي قذائف صاروخية لخشيتها في أن تقع بيد حماس.

نقلت الصحيفة عن الرئيس أبو مازن قوله في أحاديث مغلقة أن أمله خاب من رفض إسرائيل السماح بإدخال الأسلحة المطلوبة لفتح وأضافت أن ثمة خلافاً في الرأي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بخصوص الموضوع خصوصاً أن غالبية خبراء جهاز الأمن العام (شاباك) ومكتب تنسيق شؤون الاحتلال يعتقدون أن فتح ضعيفة للغاية في القطاع وقد تنهار في المواجهة مع حماس رغم الجهد الذي يبذله النائب محمد دحلان لتشكيل وتعزيز قوة مسلحة جديدة لفتح تسمى القوة التنفيذية رداً على تنفيذية حماس.

في 13/6 ذكرت صحيفة معاريف نقلاً عن مصادر في الأجهزة الأمنية أن سقوط مواقع الأمن التابعة للسلطة في أيدي حماس يدلل على خطأ الرأي القائل بوجوب تقديم الدعم العسكري لحركة فتح لأن ذلك السلاح سيعد غنيمة تقع بأيدي حماس وهو الرأي الذي تبناه "أفرايم سنيه" نائب وزير الدفاع الذي طالما ضغط على وزير الدفاع للسماح لفتح بتلقي رشاشات ثقيلة لتعزيز موقفها في مواجهة حماس.

وأضافت معاريف أن جميع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يرغبون في انتصار فتح إلا أنهم يرون أنه من الخطأ عدم التحوط لنتائج انتصار حماس.

خطة عمل أمريكية لإسقاط حماس :

يوم الجمعة 15/6 وهو اليوم التالي مباشرة لاستيلاء حماس على مواقع الأجهزة الأمنية في غزة ذكرت النسخة العبرية لموقع هاآرتس على موقعها على شبكة الإنترنت أن كلا من الإدارة الأمريكية والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفقا على خطة عمل محددة لإسقاط حكم حماس عن طريق إيجاد الظروف التي تدفع الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة لثورة ضد الحركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة العمل التي تم التوصل إليها بين "الجانبين" تضمنت الخطوات الآتية:

1- حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ لنزع الشرعية عن كل مؤسسات الحكم التي تسيطر عليها حماس حالياً في قطاع غزة

2- فصل غزة عن الضفة الغربية والتعامل مع القطاع كمشكلة منفردة بحيث تقوم الإدارة الأمريكية وعباس بالتشاور مع إسرائيل والقوى الإقليمية والاتحاد الأوروبي لعلاج هذه المشكلة ولا تستبعد الخطة أن يتم إرسال قوات دولية إلى القطاع.

3- تقوم إسرائيل بالإفراج عن عوائد الضرائب وتحويلها إلى عباس الذي يتولى استثمارها في زيادة "رفاهية" الفلسطينيين في الضفة إلى جانب محاولة الولايات المتحدة إقناع إسرائيل بتحسين ظروف الأهالي في الضفة لكي يشعر الفلسطينيون في قطاع غزة بأن أوضاعهم لم تزدد إلا سوءًا في ظل سيطرة حركة حماس على القطاع الأمر الذي يزيد من فرصة تململ الجمهور الفلسطيني في القطاع ضد حماس وبالتالي التمرد عليها.

4- اتفق عباس والإدارة الأمريكية على وجوب شن حملات اعتقال ضد نشطاء حماس في الضفة الغربية من أجل ضمان عدم نقل ما جرى في القطاع إلى الضفة.

5- إحياء المسار التفاوضي بين إسرائيل والحكومة التي سيعينها عباس في أعقاب قراره حل حكومة الوحدة الوطنية.

أشارت الصحيفة إلى أن أبو مازن حرص على إطلاع مصر والأردن على القرارات التي توصل إليها قبل إعلانها مشيرة إلى أن أبو مازن طالب الدولتين بتأييد قراراته وقطع أي اتصال مع حكومة حماس في القطاع.

في الوقت ذاته خرج كبار المسؤولين في إسرائيل عن طورهم وهم يشيدون بقرار أبو مازن حل الحكومة وإعلانه الطوارئ.

فقال وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيرتس وزير الحرب -قبل تعيين باراك مكانه- أن ذلك القرار ساهم في تقليص الآثار السلبية جداً لسيطرة حماس على القطاع واعتبر أن الخطوة تمثل مصلحة إستراتيجية عليا لإسرائيل.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة "معاريف" في عدد الجمعة 15/6 أنه في ظل قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية فإن إسرائيل تدرس بإيجابية إمكانية الإفراج عن مستحقات الضرائب التي تحتجزها لكي تحولها إلى الحكومة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل قد تعلن عن قطاع غزة ككيان عدو ومن غير المستبعد أن يتم قطع الكهرباء والماء عن القطاع خصوصاً إذا استمر إطلاق الصواريخ منه.

رهان إسرائيلي على تعاون العرب :

على صعيد آخر قالت إسرائيل إنها تراهن بقوة على تعاون الدول العربية ورئاسة السلطة الفلسطينية معها في عدم السماح لحركة حماس بترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية معتبرة أن التطورات الأخيرة تحمل في طياتها تحولات إقليمية بالغة الخطورة على إسرائيل.

وقال الجنرال عاموس جلعاد مدير الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤول عن بلورة السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة أن إسرائيل تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمساعدة الدول العربية في مواصلة خنق حركة حماس سيما بعد إنجازها السيطرة على كامل قطاع غزة معتبراً أنه في حال لم يتم نزع الشرعية عن وجود حركة حماس في الحكم فإن هذا سيكون له تداعيات سلبية جداً على إسرائيل.

وفي مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية ظهر الجمعة 15/6 عدد جلعاد مطالب إسرائيل من الدول العربية بشأن إحكام الخناق على حركة حماس معتبراً أن الدول العربية "المعتدلة" مطالبة بنزع أي شرعية عربية أو دولية عن حكومة الوحدة الوطنية وعدم إجراء أي اتصالات معها وأن الحصار العربي لحكومة الوحدة الوطنية هو مطلب أساسي وحيوي لنجاح الحصار على الحكومة الفلسطينية.

وحذر جلعاد من أنه في حال لم تقدم الدول العربية على هذه الخطوة فإن الكثير من دول العالم ستعترف بوجود حماس في الحكم وستستأنف ضخ المساعدات للفلسطينيين.

أضاف الرجل أن أبو مازن أصبح مهماً للغاية لإسرائيل الآن إذ هو وحده الذي يستطيع تقليص الآثار السلبية لسيطرة حماس على غزة.

غير أن بنيامين إليعازر وزير البنى التحتية قال في تصريحات للإذاعة أن على إسرائيل أن تتحوط للوضع الدراماتيكي الجديد بكل حذر.

وشدد على وجوب بذل كل جهد ممكن لإقناع الدول العربية بالوقوف إلى جانبها في حربها ضد حماس.

في ذات الوقت أشار عوديد جرانوت معلق الشؤون العربية في القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي ظهر الجمعة إلى أن قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية يمثل مصلحة لإسرائيل من حيث أنه يعني إسدال الستار على اتفاق مكة.

هل فهمت ما فهمته أنا؟

[  انتهى مقال المفكر الكبير فهمي هويدي ]

 

إنهم يتلاعبون بالشرعية الفلسطينية

 

(للمفكر الكبير فهمي هويدي)

 

وتضيف الإعلامية اللامعة عبير : في مقال له بعنوان إنهم يتلاعبون بالشرعية الفلسطينية يقول الكاتب فهمي هويدي :


أما وقد أصبح الجميع يتحدثون عن الشرعية الفلسطينية، فإن ذلك يغدو مبرراً لتحرير المسألة وتقصي حقيقتها.. ذلك أننا تعلمنا من دراسة الفقه الدستوري أن للشرعية ركنين، أولهما قبول الأغلبية التي تعبِّر عن رأيها من خلال الانتخاب الحر، وثانيهما احترام الدستور والقانون. وبهذا المفهوم، فان الشرعية الفلسطينية تصبح حاصل جمع رئيس السلطة المنتخب، ورئيس الحكومة التي تمثل الأغلبية، والمجلس التشريعي المنتخب، وهو ما يعني أن اختزال الشرعية في رئاسة السلطة دون غيره يعد خطأ محضاً، وربما كان حقاً أريد به باطل. رئيس السلطة له شرعيته لا ريبَ، ولكنه يظل جزءاً من الشرعية وليس كلا لها. وحصر الشرعية فيه وحده، لسحب الشرعية عن الحكومة والمجلس التشريعي هو من قبيل التغليط والباطل الذي يُرَادُ الترويج له. بسبب من ذلك فإننا حين نتطرق إلي المسألة الشرعية فينبغي أن يظل حاضراً في الأذهان أن لها ثلاثة أعمدة، وليس لواحد فيها أن يهدم أو يلغي شرعية العمودين الآخرين.

 

الركن الآخر في الشرعية المتمثل في احترام الدستور والقانون شابَهُ لبس كبير، ويتطلب وقفة أطولَ. لكن قبل أن أتحدث عن هذا الجانب ألفت الانتباه إلى مسألة شكلية ذات مغزى. ذلك أن الطريق التي تمت بها صياغة المراسيم الرئاسية التي صدرت تباعاً في الآونة الأخيرة تبعث على الدهشة حقاً. فرئيس السلطة صدق نفسه وتصرف كأنه رئيس حقيقي في دولة مستقلة، وليس مجرد موظف كبير في نظام خاضع للاحتلال. كما أن صياغة تلك المراسيم استخدمت لغة غامضة، اندثرت في أدبيات الخطاب السياسي والقانوني. من ناحية لأن الرئيس عباس في مراسيمه أحال إلى «الصلاحيات المخولة لنا». ولم يشر إلى طبيعة تلك الصلاحيات ومرجعيتها، لسبب جوهري هو انه ليس في القانون الأساسي (الدستور) أية نصوص يمكن الاستناد إليها فيما ذهب إليه. وحتى مصطلح تحقيق المصلحة العامة لا قيمة له من الناحية القانونية، لأنه مطاط ولا حدود له، ثم انه يرهن مستقبل المجتمع لتقدير المسؤول ومزاجه الخاص. وكان ملاحظاً في صياغة تلك المراسيم، أنها استخدمت عبارة « رسمياً بما هو آت »، وتلك لغة تعبر عن انتفاخ لا مبرر له في قاموس الصياغة السياسية والوطنية، منذ اكثر من مائة عام في الأقل.

إذا انتقلنا من الشكل إلى الموضوع، فان الإجراء الدستوري الوحيد الذي اتخذه رئيس السلطة الفلسطينية هو إقالة الحكومة، وهو الحق الذي مارسه طبقاً للمادة 45 من القانون الأساسي، أما كل ما تلا ذلك من مراسيم، فإنها لا تستند إلى أية مرجعية دستورية أو قانونية. وفي ظل أي نظام قانوني وسلطة قضائية مستقلة، فان هذه المراسيم يمكن الطعن فيها وإبطال مفعولها. وحتى نكون أكثر دقة، فربما استثنينا مرسومه بإعلان حالة الطوارئ، لأن ذلك من حقه دستورياً «عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية»، هذا إذا افترضنا أن ما جرى في غزة يمثل تطوراً ينطبق عليه أحد تلك العناوين. ومع ذلك، فنص المادة 110 من الدستور تشترط أن تتحدد مدة الطوارئ التي يعلنها رئيس السلطة في ثلاثين يوماً، يجوز تمديدها ثلاثين يوماً أخرى بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي (وهو ما يلتزم به الرئيس أبو مازن). (لقد نص المرسوم الذي أصدره رئيس السلطة في 14/6 على تشكيل حكومة مكلفة بتنفيذ أنظمة وتعليمات حالة الطوارئ)، وتزاول هذه الحكومة مهمتها بعد تأدية اليمين القانونية أمام رئيس السلطة

 

أولا: لأنه ليس من حق رئيس السلطة تشكيل حكومة جديدة من جانبه، وطبقاً للدستور، فان حق الرئيس في إقالة الحكومة لا يمنحه أية صلاحية لتشكيل حكومة جديدة من تلقاء نفسه، وإنما يؤكد الدستور مسؤولية الحكومة المنتهية ولايتها في القيام بعملها لتسيير الأعمال التنفيذية، إلى حين تشكيل حكومة جديدة، يمنحها المجلس التشريعي ثقته.

ثانيا: لأنه لا يوجد في الدستور أو القانون الفلسطيني شيء يمكن تسميته بحكومة إنفاذ الطوارئ، وليست هناك أية إشارة إلى ما سمي أنظمة وتعليمات حالة الطوارئ، وإنما هذه المسميات الجديدة من اختراع

«فقهاء السلطان» الذين يطلق عليهم في مصر «ترزية القوانين»، الذين يقومون بتفصيل النصوص القانونية على النحو الذي يستجيب للهوى السياسي، بصرف النظر عن الأصول والمبادئ الواجب الالتزام بها في التقنين. وللعلم، فان نص المادة 114 من القانون الأساسي ينص صراحة على إلغاء جميع الأحكام التي تنظم حالات الطوارئ المعمول بها في فلسطين قبل نفاذ القانون الأساسي، بما في ذلك جميع أحكام أنظمة الدفاع (الطوارئ) الانتدابية لعام 1945

ثالثاً: لأنه في غياب أية مرجعية قانونية لما سمي أنظمة وتعليمات الطوارئ، فلا مفر من الاعتراف بان البديل في هذه الحالة هو أن يقوم رئيس السلطة بإصدارها، ثم تقوم الحكومة المذكورة بتنفيذها، وهو ما يثير سؤالاً آخر هو: هل يعقل من الناحية الدستورية والقانونية أن يقوم رئيس السلطة الوطنية بإصدار أنظمة تكلف الحكومة بإصدارها، أم أن الحكومة التي تشكل وفقاً لأحكام بإصدار الأنظمة واللوائح، وهو ما تقضي به المادة 70 من الدستور.

رابعاً: لأن ابتكار صلاحيات دستورية إضافية لرئيس السلطة الفلسطينية، من خلال مرسوم رئاسي بتشكيل حكومة بمسمى إنفاذ أحكام الطوارئ، يعد مخالفاً لأحكام نص المادة 38 من القانون الأساسي، التي أكدت الصلاحيات الدستورية الحصرية لرئيس السلطة الوطنية، حين نصت على انه: يمارس رئيس السلطة الوطنية مهامه التنفيذية على الوجه المبين في هذا القانون.

لا يفوتنا في هذا الصدد أن نذكر أن ابتكار صلاحيات دستورية إضافية لرئيس السلطة الوطنية من خلال المرسوم المذكور، وعلى نحو مخالف لأحكام ونصوص القانون الأساسي يعد مخالفاً لجوهر ومضمون القسم الدستوري لرئيس السلطة، الذي ألزم نفسه بمقتضاه باحترام النظام الدستوري والقانوني. وفي ذلك الوقت، فإن نص الدستور على أن رئيس الوزراء وأعضاء حكومته يرددون ذلك القسم، يعني أن أية حكومة جديدة تشكل بخلاف الأصول الدستورية المتفق عليها تكون قد خرقت القانون الأساسي الفلسطيني واعتدت عليه في لحظة أداء القسم.

ذلك كله في كفة، والمرسوم الذي أصدره أبو مازن لاحقا في (15/6) بتعليق بعض أحكام الدستور في كفة أخرى، ذلك أن أي معنيٍّ بالشأن القانوني أو حتى بالعمل السياسي الرشيد حين يطلع على ذلك المرسوم، سوف يدرك على الفور انه يمثل سابقة هي الآخر في نوعها بتاريخ العمل التشريعي في عهد السلطة الوطنية، ذلك انه كفيل بان يؤدي إلى انهيار النظام الدستوري وإهدار قيمة القانون في فلسطين. ولعلها المرة الأولى التي ستوثق فيها الجريدة الرسمية (الوقائع الفلسطينية) من خلال المرسوم المذكور ـ وللأجيال القادمة، أن رئيس السلطة الوطنية سجل انعطافاً خطيراً في مسيرة التجربة الديمقراطية التي قدرها الجميع في فلسطين، فتجرأ على القانون الأساسي، وهو التشريع الأسمى، بما يحمل في طياته من قيم ومبادئ وأحكام دستورية سامية، ومن ثم رسم طريق النهاية لمستقبل الديمقراطية وال

 

ولان ديباجة المرسوم أشارت إلى أحكام الباب السابع من القانون الأساسي، التي نصت على انه: لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ أو تعطيل أحكام هذا الباب، فأغلب الظن أن فقهاء السلطان سوّغوا هذه الخطوة بواحدة من الحيل التي يجيدونها. ذلك انه إذا كان النص الدستوري المشار إليه يقول انه لا يجوز تعليق أحكام الباب السابع خلال فترة الطوارئ، فان مفهوم مخالفة النص يعني انه يجوز تعليق جميع أبواب القانون الأساسي باستثناء أحكام الباب السابع، وهو ذات المنطق الذي روج له بعض ترزية القوانين ذاتهم، الذين أفتوا بأنه إذا كان نص الدستور يقضي بأنه لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني خلال فترة الطوارئ، فإن مفهوم المخالفة يعني انه يجوز حل المجلس التشريعي في الظروف والأحوال العادية!

السؤال المهم الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: مَنْ الذي أعطى رئيس السلطة الوطنية الصلاحية الدستورية التي تسمح له بأن يعلق مواد القانون الأساسي، علماً بأنه ليس في نصوص الدستور ما يخوله ذلك الحق من أي باب، كما أن صلاحياته المذكورة في الدستور واردة على سبيل الحصر، وليست بينها ثغرة يمكن النفاذ منها للانقلاب على الدستور على النحو الذي تم.

خطورة هذه الخطوة التي تسمح لرئيس السلطة بان يعلق بعض مواد الدستور، أنها تفتح الباب واسعاً لتعليق مواد أخرى، الأمر الذي يفقده قيمته واحترامه، ويحوله في نهاية المطاف إلى لعبة يمكن العبث بها في أي وقت، وتلك من آيات انهيار النظام الدستوري والقانوني، بل من علامات الانقلاب على الدستور، لأنه إذا كانت يد رئيس السلطة ملتزمة بأية مرجعية أو إطار قانوني، فان الأمر كله يصبح مرهوناً بإرادته وحساباته، فضلاً عن انه يغلق تماماً باب الحديث عن الشرعية.

ذلك كله أمر غريب ومدهش لا ريب، لكن الأشد غرابة منه أن تستقبل تلك الخطى الموغلة في العدوان على الدستور والقانون، بحفاوة من جانب الأغلبية الساحقة من الديمقراطيات الغربية، الأمر الذي يكشف لنا عن وجه آخر في السياسة الدولية، شديد القبح والكآبة، إذ نرى في هذا الوجه المبادئ والتضحية بها، في مقابل المصالح والمنافع. ونرى فيه حماساً شديداً لإهدار قيمة القانون والدستور والإطاحة بهما، ومن ثم العبث بالشرعية طالما أنها تنتهي بحصار المقاومة وضربها، وتعزيز موقف إسرائيل واستعلائها ـ وا أسفاه.

 



دماؤكم عليكم حرام


حماس وفتح


الفلسطيني



أضف تعليقا

اضيف في 22 يونيو, 2007 07:53 م , من قبل س.أومرزوك
من المغرب said:

حياك الله الأستاذ العزيز

هزمنا للمرة الثانية..
ولم يفشل المخطط الذي نصب لنا..
كيف لعدو أن يكون صديقا.. وكيف نصدقه؟
لكنها الإغراءات المادية والرشوة والفساد الإداري وغيرها من المذلات.. تقبلها العرب جميعا.
فمن كان سبب الصدام الفتحاوي الحمساوي ..؟ومن كان سبب الإنقلاب.
لقد رجعنا أربعين سنة إلى الوراء وخذلنا وبزنا العدو الذي كان شغوفا لما حصل.. لقد حصل المراد ونجح المخطط.
في رأيي خضنا معركة خاسرة وهزمنا أنفسنا لأن الخلل فينا.. حين وافقنا على أن ينصفنا أعدائنا فأضلونا.
يارب لك الحكم فاحكم بيننا بالعدل. آمين

مع تحياتي

اضيف في 23 يونيو, 2007 12:11 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي العزيز سعيد ..

نعم يا صديقي .. تم جرنا للمخطط الذي نصب لنا .. وتم عزل غزة .. وهاهي المخططات الخبيثة تُفصح عن نفسها ..

فهاهو قرار تفكيك شهداء الأقصى .. أكبر فصيل فلسطيني مقاوم تابع لحركة فتح على الساحة ..

وها هو مخطط عزل حماس وإعلانها منظمة إرهابية .. ليس أمام العالم .. وإنما داخل السلطة الوطنية الفلسطينية !!!

وها هو عدونا أصبح صديقاً .. وهاهي الأموال تتدفق على الضفة ومشاريع التنمية الاقتصادية بها تلوح في الأفق .. حتى يكون واضحاً أن من يكون في فلك أمريكا وعملائها .. سينال من رغد العيش الشيء الكثير .. ومن قاوم الصهاينة المعتدين وعاند أمريكا سيكون من نصيبه الحصار والخنق والتجويع ..

حقاً وقعت حماس في مصيدة شيطانية .. رغم نجاحها التاريخي في القضاء على أجهزة أمنية عاثت في الأرض فساداً .. ونجح مخطط عدونا الذي يسعى إليه منذ زمن لعزل فصائل المقاومة واعتبارها إرهابية من الشقيق قبل الغريب ..

لقد اختارت حماس طريق الانتخابات التي بنيت أصلاً على اتفاقية أوسلو التي ترفضها هي قبل غيرها .. أملاً في الوصول للسلطة .. وهاهي قد وصلت وحققت آمالها .. ولكن أين الوطن ؟؟؟

ولما عرض أهل قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم الملك (وليس مجرد شراكة في حكومة) قال قولته الشهيرة : ( يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته) - بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، تركت عَرَضَ الدنيا الزائل في سبيل الآخرة .. ومن أجل أمتك ..

بسام البدري

اضيف في 23 يونيو, 2007 12:59 ص , من قبل المستبشر بالفتح
من المغرب said:

اخي العزيز
و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين

اضيف في 23 يونيو, 2007 04:28 ص , من قبل allysotak
من مصر said:

بسام انا سعيد لأني أول من يعلق
وسأعلق بكلمة واحدة الله معكم

اضيف في 23 يونيو, 2007 08:25 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي العزيز المستبشر بالله ..

نعم يا أخي فإنهم مكروا لنا .. ولكن ..

إن خطتهم الرباعية لاحت في الأفق يا أخي ..
وأولها تفكيك فصائل المقاومة ..
وثانيها إعلان حماس حركة إرهابية ..
وثالثها عزل حماس إعلامياً وقانونياً ومن كل الوجوه ..
ورابعها إجراء انتخابات فلسطينية جديدة ..

يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ..

بسام البدري

اضيف في 23 يونيو, 2007 08:28 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي الحبيب كريم ..

لقد كانت سعادتي بالغة حين وجدتك معلقاً على مقالي .. وهو بالنسبة كأنك علقت أول واحد بل وأكثر ..

وأشكرك يا أخي العزيز كريم على مشاعرك الطيبة .. وأرجو منك ومن الجميع الدعاء لنا بأن ينصرنا الله على أعدائنا وأن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .. فإننا في حاجة لدعائكم يا أخي ..

بسام البدري

اضيف في 23 يونيو, 2007 08:52 ص , من قبل 3aqel
من الأردن said:

اخي هذه فتنة
والساعي فيها مذنب
والمتكلم فيها مذنب
فلنكمم افواهنا ولا نشجع احد

اضيف في 23 يونيو, 2007 12:49 م , من قبل حــوت فـلـسـطـيـن
من فلسطين said:

أخي العزيز بسام البدري

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

/
\
/

أخي بسام اولا شكرا لك علي زيارتك الرئعه

\
\

اخي بسام لم يعد يوجد كلام يكفي ولا معنا وحتي شي بايدنا نقدر نعملو غير

الله يكون في عوننا


وشكرا لك

ولك تحياتي

أخوك \\ أحمد \\ حــوت فـلـسـطـيـن

اضيف في 23 يونيو, 2007 01:28 م , من قبل الحالمة
من لبنان said:

اخي العزيز بسام البدري تشرفت بزيارة مدونتك الرائعة والله هيدا اللي عم نقولو من الصبح بس لا حياة لمن تنادي

اضيف في 23 يونيو, 2007 03:12 م , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

عزيزي بسام
السلام عليكم و رحمة الله

هكذا أراد الغرب و العدو و العرب معا
تفكيك أشراف حركة فتح و أشراف حركة المقاومة حماس ........

حكموا على القطاع بالحصار و التجويع و إيقاف المساعدات و إغلاق المعابر .....فور إعلان حكومة الطوارىء

و حكموا على الضفة بزيادة هطول المساعدات و التفتح على العالم الخارجي بشرط ألا تدخل لشرفاء حركة فتح فيما لا يعنيهم و هذا ما ظهر من عدوى غزة للضفة في مواجهة هؤلاء !!!!!!!!!!!

طبعا بيد المندسين و لكن بمخطط العدو
أمر يراه الأعمى و يفهمه الغير العاقل كذلك ........
وقع الإخوة في حركة حماس في فخ المخططات الصهيوأمريكية لينسوا القضية الأولى مثلهم كمثل ممثلي السلطة الفلسطينية التي أعلنت بسرعة البرق حكومة الطوارىء التي صفق لها العرب طبعا لإرضاء اليهود و أمريكا قبل إرضاء هذه الحكومة و التي فاحت اليوم رائحتها في مدينة نابلس بتأجيل الإختبار التوجيهي التي تسربت أوراقه لتباع في السوق السوداء !!!!!!!!!!!!!
ــــــــــــــــ
أخي أحيي فيك روح وطنيتك و استماتتك في الدفاع عن حق الوطن قبل امتيازاتك و أحيي فيك رفضك لأي شيء كيفما كان و لو على حساب نفسك في سبيل القضية الأولى قضية الوطن من الضفة إلى القطاع
دمت قلما حرا بدلائل القرآن و السنة لمن يريد فعلا مناقشة ما يدور على أرض الواقع

تمنياتي لك بكل أنواع التوفيق في حياتك اليومية و العملية منها .......
و نتمى خيرا إن شاء الله لكل وطننا

أختك سعاد البدري

اضيف في 23 يونيو, 2007 04:10 م , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

أخي العزيز بسام
السلام عليكم و رحمة الله
اسمح لي أصرخ قليلا على هذه الصفحة الشريفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وا نكبتاه
وا نكستاه
وا فصيلتاه
وا فتحاه
وا حماساه

أطلق على البرج صاروخ
و بالخطأ حرق بيتي
و أصيب آخر بشروخ
ترمونني بالرصاص بالصلاه
أما الصلاة لا تزال لله
و تحجزون ما تبقى بالمسجد
ألا بالمساجد نمحي كل غل و حقد
أخي صوب سلاحك نحو العدو و ضع يدك بيدي
أفطن.. إنها أوامر العدو و النذل تشيني!
بالأمس أدينا القسم بمكة لنكون أعوان
اليوم نعادي بعضنا إرضاء صهيوأمريكان
و نسينا أن عنوانا الأول في قضيتنا
نواجه حتى المندسين من بني جلدتنا
لمن نعتذر؟ الشهداء؟الأسرى؟ أم المبعدون؟
أم نقول لليهود: حطمنا ما وددتم تحطمون
صرت أقتنع بهجائكم أكثر من رثائكم
هلموا للتوافق و اتركونا نفخر بكم
ــــــــــــــــــــ
أختك سعاد

اضيف في 23 يونيو, 2007 04:55 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي العزيز 3aqel ..

أرجو أن يقينا الله شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ..

سعيد بزيارتك يا أخي وأرجو أن نكون على تواصل ..

بسام البدري

اضيف في 23 يونيو, 2007 05:08 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي الحبيب أحمد - حوت فلسطين ..

أشكرك أخي على زيارتك الحبيبة إلى قلبي .. نورتني والله يا أحمد ..

وأتمنى لك كل الخير والتوفيق في حياتك ..

وأن يحمي لنا الوطن من كل سوء يا رب العالمين ..

بسام البدري

اضيف في 24 يونيو, 2007 10:34 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

أخى العزيز دكتور بسام البدرى.
بين يدىّ مقال للكاتب فهمى هويدى تم منع نشره فى جريدة الأهرام، والكاتب يثبت فيه تحالف فتح مع إسرائيل للإطاحة بحماس.
فهل أكتب محتواه لديك، أم أنك لا تفضل ذلك؟
أرجو إعلامى برأيك.

اضيف في 24 يونيو, 2007 11:16 م , من قبل eshteyak
من فلسطين said:

أخي العزيز الغالي الدكتور بسام البدري ..

حقا هو مخطط رسم بدقة متناهية ونفذ بصير طويل ..

ولكن من نفذه هم قادتنا للأسف الشديد ..


من وجهة تظري بأن حماس بدخولها الساحة السياسية خسرت الكثير .. فهي دخلت بذلك دوامة أوسلو .. وأسلو تعني الكثير .. فهي من قوضت نضالات فتح وخطواتها في التحرير والمضي قدما نحو القدس الشريف ..

قبل دخول حماس السلطة كان لفلسطين جناحان فتح للسياسة وحماس للمقاومة ..

بدخول حماس السلطة أصبح للسفينة ربانان ..

أصبح الصراع فلسطيني فلسطيني .. فتح وحماس .. بدلا من أن يتحدوا ضد عدونا الأوحد أراقوا دماء أبناءنا وهتكوا كل أمنياتنا وأحلامنا في الوصول الى الأقصى الشريف ..

لابد من العودة للمفاوضات والتقريب بين الجهتين ولكنا حتى الآن لم نجد أي خطوة إيجابية للمصالحة الوطنية ..

وليس لنا الآن الا الله سبحانه وتعالى .. هو من يعينهم في النهوض من جديد والعودة الى القاعدة الرئيسية التي تجمع الجميع وهي القضية الفلسطينية والقدس الشريف ..

لابد من بعضا من تنازل من كلا الطرفين حتى تتقارب الفجوة ويلتئم الطرفين ويتوحد ..

بوركت أخي بسام على هذا الطرح المفصل والموضح لما آلت اليه فلسطيننا ..

تقبل تحياتي الخالصة النبيلة وجل احترامي وتقديري ..

اضيف في 25 يونيو, 2007 12:41 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة عبير ..

أرجو أن تعتبري مدونتي هي مدونتك .. ويسعدني أن تكتبي فيها ما تشائين من مقالات هادفة تنير الطريق لنا ولعالمنا العربي .. فلك أن تخطي بأناملك ما تشائين من مقالات وأفكار تخدم وطننا العربي الكبير ..

وليس أنت فقط .. بل أنت أو سعاد أو اشتياق أو سماهر أو كريم أو نبيلة أو محمود أو أروى أو أي شخص ..

فلي الشرف أن تكون هذه مدونة جميع العرب من المحيط إلى الخليج .. فمرحباً بالجميع ..

وردي هذا خاصٌ بك يا عبير .. حيث أنني قررت أن آخذ أجازة من التدوين والتعليق .. إلى أجل غير مسمى ..

بسام البدري

اضيف في 25 يونيو, 2007 02:04 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

لماذا يا دكتور تحرمنا منك ولو لفترة قصيرة؟
هل أنت غاضب من شىء ما فى جيران؟
عموما سأنشر إن شاء الله المقال كتعليقات فى مدونتك.
وأرجو ألا يستمر غيابك طويلا

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:41 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

كتب المفكر الكبير فهمي هويدي مقالة بعنوان "محاولة لفهم ما جرى في غزة" كان من المفترض أن تنشر في جريدة الأهرام في عددها الصادر الثلاثاء الموافق 19/6/2007 إلا أنها منعت من النشر دون سبب واضح

وهذه هى المقالة

محاولة لفهم ما جرى في غزة

هل الذي حدث في غزة إنقلاب أم أنه إجهاض لإنقلاب؟ هذا السؤال ألح علي بشدة حين تجمعت لدي مجموعة من الشهادات والوثائق المهمة ذات الصلة بالموضوع.

وها أنا أضع خلاصاتها وبعض نصوصها بين يديك كي تشاركني التفكير في الإجابة على السؤال

مؤامرة لتفجير الأوضاع في غزة

يوم الخميس الماضي 14/6 نشرت صحيفة "يونجافليت" الألمانية تقريراً لمعلقها السياسي فولف راينهارت قال فيه أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش خططت منذ فترة طويلة لتفجير الأوضاع الداخلية الفلسطينية وتحريض تيار موال لها داخل فتح على القيام بتصفيات جسدية للقادة العسكريين في حركة حماس.

وقد تحدث في هذا الموضوع صراحة الجنرال "كيث دايتون" مسؤول الإتصال العسكري الأمريكي المقيم في تل أبيب في جلسة إستماع عقدتها في أواخر مايو الماضي لجنة الشرق الأوسط بالكونجرس الأمريكي.

وفي شهادته ذكر الجنرال دايتون بأن للولايات المتحدة تأثيراً قوياً على كافة تيارات حركة فتح وأن الأوضاع ستنفجر قريباً في قطاع غزة وستكون عنيفة وبلا رحمة.

وقال أن وزارة الدفاع الأمريكية والمخابرات المركزية ألقتا بكل ما تملكان من ثقل في جانب حلفاء الولايات المتحدة وإسرئيل داخل حركة فتح

كما أن تعبئة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية ضد حماس يمثل خياراً إستراتيجياً للإدارة الأمريكية الحالية.

وهو ما يفسر أن الكونجرس لم يتردد في إعتماد مبلغ 59 مليون يورو لتدريب الحرس الرئاسي في بعض دول الجوار وإعداده لخوض مواجهة عسكرية ضد حركة حماس.

أضاف المعلق السياسي للصحيفة الألمانية أن التيار الأمريكي الإسرائيلي داخل فتح لم ينجح رغم كل الدعم السخي الذي قدم إليه في كسر شوكة حماس

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:42 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

وهو ما دفع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى إستدعاء خبرتها السابقة في جمهورية السلفادور وتوجيهها للعناصر الفتحاوية المرتبطة بها لتشكيل فرق الموت لإغتيال قادة وكوادر حماس وتحدث راينهارت في هذه النقطة عن خيوط كثيرة تربط بين فرق الموت والحرس الرئاسي الفلسطيني والمستشار الأمني النائب محمد دحلان ونسب الى خبيرة التخطيط السياسي بالجامعات الإسرائيلية "د.هيجا ياو مجارتن" قولها أن دحلان مكلف من وكالة المخابرات المركزية وأجهزة أمريكية أخرى بتنفيذ مهمة محددة هي تصفية أي مجموعات مقاومة لإسرائيل داخل وخارج حركة حماس

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:43 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

رسالة من هنية إلى عباس

في 10 يناير الماضي وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رسالة إلى رئيس السلطة أبو مازن نصها كما يلي

نهديكم أطيب التحيات ونسأل الله لكم التوفيق والسداد

لقد توافرت لنا بعض المعلومات في الآونة الأخيرة تشير إلى خطة أمنية تهدف إلى الإنقلاب على الحكومة والخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني

ويمكن إيجاز هذه المعلومات في النقاط التالية

- إدخال كميات ضخمة جداً من السلاح لصالح حرس الرئاسة من بعض الجهات الخارجية بمعرفة ومباركة من أمريكا وإسرائيل

- تشكيل قوات خاصة من الأمن الوطني تقدر بالآلاف لمواجهة الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية وإعتماد "مقر أنصار في غزة" مقراً مركزياً لها

- تجهيز هذه القوات بالسيارات والدروع والسلاح والذخيرة وصرف الرواتب كاملة للموالين

- تعقد إجتماعات أمنية حساسة لعدد من ضباط الأمن الفلسطيني في مقر السفارة الأمريكية حيث تناقش فيها خطط العمل

- البدء بإجراءات إقالة لعدد من الضباط وإستبدالهم بشخصيات أخرى مع العلم أن لجنة الضباط هي المختصة بهذه الشؤون كذلك تعيين النائب محمد دحلان من طرفكم شفاهياً كقائد عام للأجهزة الأمنية وفي ذلك مخالفة قانونية

- تهديد الوزراء ورؤساء البلديات بالقتل حيث تم الإعتداء على الوزير وصفي قبها وزير الأسرى وإعلامه عبر مرافقه أن الإعتداء القادم سيقتله

وكذلك تم تكليف أحد ملياردي فتح من غزة بتصفية الوزير عبد الرحمن زيدان - وزير الأشغال والإسكان مقابل 30 ألف دولار

الأخ الرئيس: بناء على ما سبق وغيره الكثير من المعلومات التي نمتلكها فإننا نعبر عن بالغ أسفنا إزاء ما ورد حيث أن ذلك يهدد النظام السياسي الفلسطيني والنسيج الوطني والإجتماعي ويعرض القضية برمتها للخطر

نرجو منكم إتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لحماية شعبنا وقضيتنا ونحن سنظل أوفياء وحريصين على وحدة الشعب ولحمته - واقبلوا وافر التحية

في الوقت الذي أرسل فيه السيد إسماعيل هنية هذا الخطاب إلى أبو مازن كانت أمامه معلومات محددة حول بعض تفصيلات الإعداد للخطة الأمنية التي منها على سبيل المثال: تعيين محمد دحلان قائداً عاماً للأجهزة الأمنية

- إختيار 15 ألف عنصر من ا

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:44 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

إقالة 185 من ضباط الأمن الوطني لتنقية صفوف الجهاز من غير الموثوق في موالاتهم.

إلى جانب هذه المعلومات كانت هناك مذكرة بخط الفريق عبد الرازق المجايدة (منسق الأجهزة الأمنية) كتبت على ورقة تحمل ختم ديوان الرئاسة تحدثت عن مطالب موجهة إلى الأجهزة الأمنية وخاصة الأمن الوطني تضمنت سبعة بنود من بينها وضع خطة العمليات وفرز الـ15 ألف عنصر المرشحين للقوة الجديدة وحصر كميات الأسلحة والذخائر المتوفرة.

في هذا الجو المسكون بالشكوك والهواجس أصدرت وزارة الداخلية تصريحاً صحافياً في 6/2 الماضي أعربت فيه عن إستنكارها وإدانتها للطريقة التي يتم من خلالها إدخال السيارات والمعدات اللوجستية من المعابر الحدودية بصورة سرية وبتعتيم مريب على نحو يتم فيه تجاوز الحكومة ووزارتها المختصة.

وذكر البيان أن وزارة الداخلية تحمل الجهات التي تقف وراء هذه العملية كامل المسؤولية عن أية تداعيات تنجم عن هذا الأسلوب المرفوض وطنيا وقانونياً

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:44 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

اتصالات بين فتح والمؤسسة الأمنية الاسرائيلية

يوم 6/6 نشرت صحيفة "هاآرتس" أن جهات في حركة فتح توجهت أخيراً إلى المؤسسة الأمنية في إسرائيل طالبة السماح للحركة بإدخال كميات كبيرة من العتاد العسكري والذخيرة من إحدى دول الجوارإلى غزة لمساعدة الحركة في معركتها ضد حركة حماس

وأضافت الصحيفة أن قائمة الأسلحة والوسائل القتالية تشمل عشرات الآليات المصفحة والمئات من القذائف المضادة للدبابات من نوع "آر. بي.جي" وآلاف القنابل اليدوية وملايين الرصاصات

كما ذكرت أن مسؤولي فتح تقدموا بطلباتهم في لقاءات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين كما أن المنسق الأمني الأمريكي الخاص في المناطق الفلسطينية المحتلة الجنرال كيث دايتون نقل طلباً مماثلاً إلى إسرائيل

أضافت الصحيفة أن إسرائيل سمحت لفتح في السابق بتلقي كميات من الأسلحة شملت 2500 بندقية وملايين الرصاصات

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:45 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

وقد تقرر إدخال الآليات المصفحة التي لا تعتبر سلاحاً يشكل خطراً على الدولة العبرية لكنها إستبعدت الموافقة على طلب تلقي قذائف صاروخية لخشيتها في أن تقع بيد حماس

نقلت الصحيفة عن الرئيس أبو مازن قوله في أحاديث مغلقة أن أمله خاب من رفض إسرائيل السماح بإدخال الأسلحة المطلوبة لفتح وأضافت أن ثمة خلافاً في الرأي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بخصوص الموضوع خصوصاً أن غالبية خبراء جهاز الأمن العام (شاباك) ومكتب تنسيق شؤون الإحتلال يعتقدون أن فتح ضعيفة للغاية في القطاع وقد تنهار في المواجهة مع حماس رغم الجهد الذي يبذله النائب محمد دحلان لتشكيل وتعزيز قوة مسلحة جديدة لفتح تسمى القوة التنفيذية رداً على تنفيذية حماس

في 13/6 ذكرت صحيفة معاريف نقلاً عن مصادر في الأجهزة الأمنية أن سقوط مواقع الأمن التابعة للسلطة في أيدي حماس يدلل على خطأ الرأي القائل بوجوب تقديم الدعم العسكري لحركة فتح لأن ذلك السلاح سيعد غنيمة تقع بأيدي حماس وهو الرأي الذي تبناه "أفرايم سنيه" نائب وزير الدفاع الذي طالما ضغط على وزير الدفاع للسماح لفتح بتلقي رشاشات ثقيلة لتعزيز موقفها في مواجهة حماس.

وأضافت معاريف أن جميع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يرغبون في إنتصار فتح إلا أنهم يرون أنه من الخطأ عدم التحوط لنتائج إنتصار حماس

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:46 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

خطة عمل أمريكية لاسقاط حماس

يوم الجمعة 15/6 وهو اليوم التالي مباشرة لإستيلاء حماس على مواقع الأجهزة الأمنية في غزة ذكرت النسخة العبرية لموقع هاآرتس على موقعها على شبكة الإنترنت أن كلا من الإدارة الأمريكية والرئيس الفلسطيني محمود عباس إتفقا على خطة عمل محددة لإسقاط حكم حماس عن طريق إيجاد الظروف التي تدفع الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة لثورة ضد الحركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة العمل التي تم التوصل إليها بين "الجانبين" تضمنت الخطوات الآتية

1- حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ لنزع الشرعية عن كل مؤسسات الحكم التي تسيطر عليها حماس حالياً في قطاع غزة

2- فصل غزة عن الضفة الغربية والتعامل مع القطاع كمشكلة منفردة بحيث تقوم الإدارة الأمريكية وعباس بالتشاور مع إسرائيل والقوى الإقليمية والاتحاد الأوروبي لعلاج هذه المشكلة ولا تستبعد الخطة أن يتم إرسال قوات دولية إلى القطاع.

3- تقوم إسرائيل بالإفراج عن عوائد الضرائب وتحويلها إلى عباس الذي يتولى إستثمارها في زيادة "رفاهية" الفلسطينيين في الضفة إلى جانب محاولة الولايات المتحدة إقناع إسرائيل بتحسين ظروف الأهالي في الضفة لكي يشعر الفلسطينيون في قطاع غزة بأن أوضاعهم لم تزدد

إلا سوءًا في ظل سيطرة حركة حماس على القطاع الأمر الذي يزيد من فرصة تململ الجمهور الفلسطيني في القطاع ضد حماس وبالتالي التمرد عليها

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:47 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

اتفق عباس والإدارة الأمريكية على وجوب شن حملات اعتقال ضد نشطاء حماس في الضفة الغربية من أجل ضمان عدم نقل ما جرى في القطاع إلى الضفة.

إحياء المسار التفاوضي بين إسرائيل والحكومة التي سيعينها عباس في أعقاب قراره حل حكومة الوحدة الوطنية.

أشارت الصحيفة إلى أن أبو مازن حرص على إطلاع مصر والأردن على القرارات التي توصل إليها قبل إعلانها مشيرة إلى أن أبو مازن طالب الدولتين بتأييد قراراته وقطع أي إتصال مع حكومة حماس في القطاع.

في الوقت ذاته خرج كبار المسؤولين في إسرائيل عن طورهم وهم يشيدون بقرار أبو مازن حل الحكومة وإعلانه الطوارئ.

فقال وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيرتس وزير الحرب -قبل تعيين باراك مكانه- أن ذلك القرار ساهم في تقليص الآثار السلبية جداً لسيطرة حماس على القطاع وإعتبر أن الخطوة تمثل مصلحة إستراتيجية عليا لإسرائيل

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:48 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة "معاريف" في عدد الجمعة 15/6 أنه في ظل قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية فإن إسرائيل تدرس بإيجابية إمكانية الإفراج عن مستحقات الضرائب التي تحتجزها لكي تحولها إلى الحكومة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل قد تعلن عن قطاع غزة ككيان عدو ومن غير المستبعد أن يتم قطع الكهرباء والماء عن القطاع خصوصاً إذا إستمر إطلاق الصواريخ منه.

رهان إسرائيلي على تعاون العرب

على صعيد آخر قالت إسرائيل إنها تراهن بقوة على تعاون الدول العربية ورئاسة السلطة الفلسطينية معها في عدم السماح لحركة حماس بترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية معتبرة أن التطورات الأخيرة تحمل في طياتها تحولات إقليمية بالغة الخطورة على إسرائيل.

وقال الجنرال عاموس جلعاد مدير الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤول عن بلورة السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة أن إسرائيل تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمساعدة الدول العربية في مواصلة خنق حركة حماس سيما بعد إنجازها السيطرة على كامل قطاع غزة معتبراً أنه في حال لم يتم نزع الشرعية عن وجود حركة حماس في الحكم فإن هذا سيكون له تداعيات سلبية جداً على إسرائيل

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:49 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

وفي مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية ظهر الجمعة 15/6 عدد جلعاد مطالب إسرائيل من الدول العربية بشأن إحكام الخناق على حركة حماس معتبراً أن الدول العربية "المعتدلة" مطالبة بنزع أي شرعية عربية أو دولية عن حكومة الوحدة الوطنية وعدم إجراء أي إتصالات معها وأن الحصار العربي لحكومة الوحدة الوطنية هو مطلب أساسي وحيوي لنجاح الحصار على الحكومة الفلسطينية.

وحذر جلعاد من أنه في حال لم تقدم الدول العربية على هذه الخطوة فإن الكثير من دول العالم ستعترف بوجود حماس في الحكم وستستأنف ضخ المساعدات للفلسطينيين.

أضاف الرجل أن أبو مازن أصبح مهماً للغاية لإسرائيل الآن إذ هو وحده الذي يستطيع تقليص الآثار السلبية لسيطرة حماس على غزة.

غير أن بنيامين إليعازر وزير البنى التحتية قال في تصريحات للإذاعة أن على إسرائيل أن تتحوط للوضع الدراماتيكي الجديد بكل حذر.

وشدد على وجوب بذل كل جهد ممكن لإقناع الدول العربية بالوقوف إلى جانبها في حربها ضد حماس.

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:49 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

في ذات الوقت أشار عوديد جرانوت معلق الشؤون العربية في القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي ظهر الجمعة إلى أن قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية يمثل مصلحة لإسرائيل من حيث أنه يعني إسدال الستار على إتفاق مكة هل فهمت ما فهمته أنا؟

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:29 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:



أقر وأعترف أني أكنّ لكل من في جيران كل الاحترام والتقدير ..
بل والمودة والحب والاعتزاز والعرفان ..
ولم يحدث في حياتي كلها أن شوهت صورة أحدٍ على المطلق نهائياً ..
ولن يحدث لا الآن .. ولا في المستقبل ..
لا في مدونة هذا الصديق ولا تلك الصديقة ..
لأني أعرف معنى الأخوة في الله ..
وأقدر معنى الصداقة والإخلاص للصديق ..
وأكنّ لكل أصدقائي وإخواني عميق المحبة ووافر الاحترام ..

وأستهجن وأستنكر أي تعليق من شأنه أن يسيء إلى أي من الأصدقاء ..
أياً كان هذا التعليق .. وأياً كان هذا الصديق .. وأياً كانت تلك المدونة ..

ولا أصدق أن يقال عني بأنني هاجمت أياً كان من الأصدقاء ..
فما البال إذا كان هذا الصديق من أعز الأصدقاء ؟؟؟!!!

لم أصدق حقاً ما قيل ..
لم أصدق ما سمعت ..
لم اصدق ما رأيت ..

صدمت ..
صدمت ..

وعندما يأتيك الاتهام من أعز صديق ..
من كنت تستأمنه على ذكرياتك وآلامك ..
وتشاركه كل آمالك ..

وعندما لم يقبل دفاعي ..
لم يقبل دفاعي !!!

بل لم يهمه دفاعي أصلاً ..
لأنه لم يصدقه ..

وكل ما أهمه هو أن أدافع على الملأ ..

وعندما لا يقبل الدفاع إلا على الملأ ..
وعندما لا يصدق الصديق دفاع الصديق ..

فماذا تبقى ؟
ماذا تبقى ؟
ماذا تبقى ؟

لم يتبق لي شيء يا جيراني ..

لم يتبقَ لي أي شيء ..


وها هو دفاعي على الملأ ..
عسى أن تكون أيها الصديق ..

قد رضيت ..

ولكن ..




ِ

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:49 م , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

أخي العزيز بسام
السلام عليكم و رحمة الله

إنه لمن دواعي الأسف أن أقرأ لك هذا
صمدت أنا الأخرى
صدمت
صدمت
تمهل قد يكون صديقك مفتونا بشيء فوق طاقته _خصوصا أنت تعرف ما يجري هنا منذ أيام_ و أظن أن فرصة اللقاء كانت قليلة بينكما حتى تفهما بعضكما البعض

لقد أخذت إجازة و كما تعلم فإنه لدي عملية جراحية بعد عشرة أيام تقريبا

دخلت فقط لأريح على نفسي شيئا ما بمدونتك و لكني فوجئت بردك هذا

و لماذا الدفاع عن نفسك و نحن جميعا و بدون استثناء نقدر شخصك الكريم و أخلاقك و مودتك مع الجميع
و إن كان علي و لأول مرة سأقول شيئا لا يليق بشخصي :
احذف ردك هذا و ردي كذلك هذا و ليذهب من اتهمك بشيء للجحيم .......و ليعاديني على كلامي من أرد
أنا أول من يثق بك وسط كل هذا الحشد من المدونين كما أنني متأكدة من صدقك و من تعاملك مع الغير

أتمنى أن تهدأ يا بسام فكل الناس ليست كنفسك و لا تحمل نفس ما تحمل أنت من أفكار و قد لمحنا لهذا كثيرا فبهذا العالم من كل طينة طينة

أنا أثق بك و أصدقك في كل كلامك
و ليذهب أصحاب الفتن و الإشاعات كما قلت لك إلى الجحيم .......

أختك التي تعتز بك سعاد البدري

اضيف في 25 يونيو, 2007 05:57 م , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

احذف ردك هذا و ردي كذلك هذا ،و ليذهب من اتهمك بشيء إلى الجحيم .......و ليعاديني على كلامي من أراد
أنا أول من يثق بك وسط كل هذا الحشد من المدونين كما أنني متأكدة من صدقك و من تعاملك مع الغير

إن كان صديقك فعلا صديقا حميما فتأكد أنه يعرفك جد المعرفة و لا يمكن أن يرضى أبدا بردك هذا

أتنى كما قلت لك أن تهتم بما لك بالواقع فهو أهم من كل هذا

لا تترك مثل هذه الأشياء تؤثر على كل أعمالك التي أقدرها لك على أرض الواقع
فأنت لا شك فهمت تعليقي الأول على هذا المقال
أنت من تعلمت أنا منه شخصيا الصبر و الحكمة و المودة التي يكنها الصديق لصديقه .......
تعلمت منك التسامح و التماس الأعذار للغير ..........
تعلمت منك حب الوطن حتى النخاع و أشبعتني التفاني في الدفاع عنه بقلبي و قلمي ...........
لك مني كل الود و الوئام و التقدير و الإحترام و كل ما تكنه أخت لأخيها

أختك التي تعتز بكل أعمالك سواء بمدونتك هذه أو على أرض الواقع و مواقفك و معاملاتك
سعـــــــــــاد

اضيف في 25 يونيو, 2007 06:19 م , من قبل souadsaleh
من المغرب said:

و الله يا بسام
كنت فقط طالبة الإجازة لأتهيأ نفسيا للدخول من جديد للمستشفى رغم كل شي كنت أكابر حتى لا أزعج معي كل من يعرفونني ........
و لما قرأت تعليقاتكم حز في نفسي البعد عنكم و قد تعلق قلبي بكم كثيرا على هذه المدونات .......و قررت العودة بعد إنهاء العملية طبعا......
و لكن بعض المدونين تركوني أكره كل الكره هذا الموقع زيادة عليه هو كذلك
و هذه صراحة لمن أحب و لمن لم يحب......

رأيت قمة التعليقات بأسماء مستعارة و لا رابط لها من الأساس حتى أنني حذرت أهلي و أبناء عائلتي من التعليق لدي بدون انخراط بموقع ما........
زد إلى ذلك الإمايلات التي تصلك بأسماء وهمية لا وجود لصاحب الإمايل أو لا وجود أصلا لهذا الإمايل
كل هذا فتن في فتن تركتني أفكر في ترك الموقع الذي هو الآخر يلعب بالتعديلات كيف ما شاء .........
رحت للأكثر شعبية لأقرأ لبعض الإخوة الذين يمتازون بشعبية مقالات مهمة و منها الدينية و بهذا الظرف أردت أن أبحث على مدونة لللأخ ويندا وددت أن أقرأ له شيئا و إذا بي أصدم من جديد بمقالات نزلت بالأكثر شعبية تحكي على المغني مساري و أخرى تحكي على الكوكاكولا ....
المغني مساري ؟ بحلقات أنثوية ؟
و الله عيب يا جيران حتزعل هيفاء وهبي و نانسي عجرم و نوال الزغبي و روبي ......دول كمان بدهم شعبية!!!!!!

يعني مش قمع من الحكام و بس صار القمع حتى بجيران ؟
ما بدهم نصرخ حتى نقرأ لبعض ؟
يا موقع جيران أنتم المستفيدون منا و أنتم الخاسرون منا فلكم واسع النظر

أعتذ فقد طفح الكيل و نشرت هنا ما نشرت بدون حسيب و لا رقيب

و لكني متأكدة من سعة صدرك لمنحي الفرصة كي أحكي ما بصدري

لك مني كل الأخوة

اضيف في 26 يونيو, 2007 01:50 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

أخى العزيز دكتور بسام
من ذا الذى يستطيع أن يتهمك بالإساءة إلى الأصدقاء أو حتى لأى مدون؟!!!
أنت يا دكتور بسام طبيب جيران وعقلها الحكيم، وأشهد أنك تتمتع بالموضوعية والعدالة والنزاهة حتى فى احلك الأزمات.
وأذكر يوم أن انقلبت جيران رأسا على عقب بسبب أزمة كريم الشيخ، أتيت أنت بكل الحكمة والعقلانية لتلم الشمل وتجلى الحقائق فى وداعة ومنطقية.
أما عن صديقك هذا أو من يزعم أنه صديق، فأقول له إن من صفات الصديق الحق أن يكون صدوق. أى يصدق كلام صاحبه، لا أن يرميه بالكذب..
وأدعوك أخى العزيز بسام إلى نبذ الحزن والألم،وأن تواصل نشر فكرك الرائع عبر مدونة جيران.
هذا رجاء من أختك التى تعلم أنك لن تخذلها أبدا

اضيف في 26 يونيو, 2007 01:54 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

أختى الحبيبة سعاد
ألف سلامة عليك يا قمر. إن شاء الله تجرى العملية فى سلام.
هناك شىء غريب فعلا حدث اليوم. فمعظم المدونات أو المقالات الاكثر شعبية ذات موضوعات عجيبة مثل المغنى مصارى وأشياء من هذا القبيل.
وهناك مدونات دخلت فى الأكثر شعبية بسبب تكرار صاحب المدونة لتعليقه عشرات المرات.
ولا أعرف هل هناك خلل فنى أم ماذا؟

اضيف في 26 يونيو, 2007 04:48 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


لا أستطيع أن أخذلك يا عبير

اضيف في 26 يونيو, 2007 07:58 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة عبير ..

لقد أضفت مقال المفكر الكبير فهمي هويدي والذي تم منع نشره في جريدة الأهرام .. والذي تفضلتِ بإضافته في تعليقاتك بمدونتي وذلك إلى نص مقالي .. لكي تثري هذه الإضافة موضوع المقال .. لتتكشف لنا مخططات أعدائنا الأمريكان والصهاينة وماذا يبيتون لنا في الخفاء ..

أشكرك كثيراً على جهدك المتميز في فضح مخططات أعدائنا الذين أصبحوا يعيثون في الأرض فساداً بأيدي عملائهم في عالمنا العربي الكبير من المحيط إلى الخلج ..

بسام البدري

اضيف في 26 يونيو, 2007 08:43 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

أخى العزيز بسام البدرى
كنت متأكدة انك لن تخذلنى أبدا. أكرمك الله وأدام لك هذا التألق والتميز الفكرى الجميل.
وشكرا جزيلا لضم مقال فهمى هويدى إلى مقالتك.

اضيف في 27 يونيو, 2007 05:36 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

فى مقال له بعنوان إنهم يتلاعبون بالشرعية الفلسطينية يقول الكاتب فهمى هويدى:
أما وقد أصبح الجميع يتحدثون عن الشرعية الفلسطينية، فإن ذلك يغدو مبرراً لتحرير المسألة وتقصي حقيقتها.. ذلك اننا تعلمنا من دراسة الفقه الدستوري أن للشرعية ركنين، أولهما قبول الأغلبية التي تعبِّر عن رأيها من خلال الانتخاب الحر، وثانيهما احترام الدستور والقانون. وبهذا المفهوم، فان الشرعية الفلسطينية تصبح حاصل جمع رئيس السلطة المنتخب، ورئيس الحكومة التي تمثل الاغلبية، والمجلس التشريعي المنتخب، وهو ما يعني أن اختزال الشرعية في رئاسة السلطة دون غيره يعد خطأ محضاً، وربما كان حقاً أريد به باطل. رئيس السلطة له شرعيته لا ريبَ، ولكنه يظل جزءاً من الشرعية وليس كلا لها. وحصر الشرعية فيه وحده، لسحب الشرعية عن الحكومة والمجلس التشريعي هو من قبيل التغليط والباطل الذي يُرَادُ الترويج له. بسبب من ذلك فإننا حين نتطرق الى المسألة الشرعية فينبغي ان يظل حاضراً في الأذهان ان لها ثلاثة أعمدة، وليس لواحد فيها أن يهدم أو يلغي شرعية العمودين الآخرين.

اضيف في 27 يونيو, 2007 05:37 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

الركن الآخر في الشرعية المتمثل في احترام الدستور والقانون شابَهُ لبس كبير، ويتطلب وقفة أطولَ. لكن قبل أن أتحدث عن هذا الجانب ألفت الانتباه إلى مسألة شكلية ذات مغزى. ذلك ان الطريق التي تمت بها صياغة المراسيم الرئاسية التي صدرت تباعاً في الآونة الأخيرة تبعث على الدهشة حقاً. فرئيس السلطة صدق نفسه وتصرف كأنه رئيس حقيقي في دولة مستقلة، وليس مجرد موظف كبير في نظام خاضع للاحتلال. كما ان صياغة تلك المراسيم استخدمت لغة غامضة، اندثرت في أدبيات الخطاب السياسي والقانوني. من ناحية لأن الرئيس عباس في مراسيمه احال الى «الصلاحيات المخولة لنا». ولم يشر الى طبيعة تلك الصلاحيات ومرجعيتها، لسبب جوهري هو انه ليس في القانون الاساسي (الدستور) اية نصوص يمكن الاستناد إليها فيما ذهب إليه. وحتى مصطلح تحقيق المصلحة العامة لا قيمة له من الناحية القانونية، لأنه مطاط ولا حدود له، ثم انه يرهن مستقبل المجتمع لتقدير المسؤول ومزاجه الخاص. وكان ملاحظاً في صياغة تلك المراسيم، أنها استخدمت عبارة «رسمياً بما هو آت»، وتلك لغة تعبر عن انتفاخ لا مبرر له في قاموس الصياغة السياسية والوطنية، منذ اكثر من مائة عام في الأقل.

اذا انتقلنا من الشكل الى الموضوع، فان الاجراء الدستوري الوحيد الذي اتخذه رئيس السلطة الفلسطينية هو إقالة الحكومة، وهو الحق الذي مارسه طبقاً للمادة 45 من القانون الاساسي، أما كل ما تلا ذلك من مراسيم، فانها لا تستند إلى أية مرجعية دستورية أو قانونية. وفي ظل أي نظام قانوني وسلطة قضائية مستقلة، فان هذه المراسيم يمكن الطعن فيها وإبطال مفعولها. وحتى نكون أكثر دقة، فربما استثنينا مرسومه باعلان حالة الطوارئ، لأن ذلك من حقه دستورياً «عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب او غزو او عصيان مسلح او حدوث كارثة طبيعية»، هذا اذا افترضنا ان ما جرى في غزة يمثل تطوراً ينطبق عليه أحد تلك العناوين. ومع ذلك، فنص المادة 110 من الدستور تشترط ان تتحدد مدة الطوارئ التي يعلنها رئيس السلطة في ثلاثين يوماً، يجوز تمديدها ثلاثين يوماً أخرى بعد موافقة ثلثي اعضاء المجلس التشريعي (وهو ما يلتزم به الرئيس ابو مازن). (لقد نص المرسوم الذي اصدره رئيس السلطة في 14/6 على تشكيل حكومة مكلفة بتنفيذ أنظمة وتعليمات حالة الطوارئ)، وتزاول هذه الحكومة مهمتها بعد تأدية اليمين القانونية أمام رئيس السل

اضيف في 27 يونيو, 2007 05:37 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

أولا: لأنه ليس من حق رئيس السلطة تشكيل حكومة جديدة من جانبه، وطبقاً للدستور، فان حق الرئيس في إقالة الحكومة لا يمنحه أية صلاحية لتشكيل حكومة جديدة من تلقاء نفسه، وانما يؤكد الدستور مسؤولية الحكومة المنتهية ولايتها في القيام بعملها لتسيير الاعمال التنفيذية، الى حين تشكيل حكومة جديدة، يمنحها المجلس التشريعي ثقته.

ثانيا: لأنه لا يوجد في الدستور او القانون الفلسطيني شيء يمكن تسميته بحكومة إنفاذ الطوارئ، وليست هناك اية اشارة الى ما سمي انظمة وتعليمات حالة الطوارئ، وانما هذه المسميات الجديدة من اختراع

«فقهاء السلطان» الذين يطلق عليهم في مصر «ترزية القوانين»، الذين يقومون بتفصيل النصوص القانونية على النحو الذي يستجيب للهوى السياسي، بصرف النظر عن الاصول والمبادئ الواجب الالتزام بها في التقنين. وللعلم، فان نص المادة 114 من القانون الاساسي ينص صراحة على إلغاء جميع الأحكام التي تنظم حالات الطوارئ المعمول بها في فلسطين قبل نفاذ القانون الاساسي، بما في ذلك جميع احكام انظمة الدفاع (الطوارئ) الانتدابية لعام 1945

اضيف في 27 يونيو, 2007 05:38 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

ثالثاً: لانه في غياب اية مرجعية قانونية لما سمي أنظمة وتعليمات الطوارئ، فلا مفر من الاعتراف بان البديل في هذه الحالة هو أن يقوم رئيس السلطة باصدارها، ثم تقوم الحكومة المذكورة بتنفيذها، وهو ما يثير سؤالاً آخر هو: هل يعقل من الناحية الدستورية والقانونية ان يقوم رئيس السلطة الوطنية باصدار أنظمة تكلف الحكومة باصدارها، أم أن الحكومة التي تشكل وفقاً لأحكام بإصدار الأنظمة واللوائح، وهو ما تقضي به المادة 70 من الدستور.

رابعاً: لأن ابتكار صلاحيات دستورية اضافية لرئيس السلطة الفلسطينية، من خلال مرسوم رئاسي بتشكيل حكومة بمسمى إنفاذ أحكام الطوارئ، يعد مخالفاً لاحكام نص المادة 38 من القانون الاساسي، التي اكدت الصلاحيات الدستورية الحصرية لرئيس السلطة الوطنية، حين نصت على انه: يمارس رئيس السلطة الوطنية مهامه التنفيذية على الوجه المبين في هذا القانون.

لا يفوتنا في هذا الصدد ان نذكر ان ابتكار صلاحيات دستورية اضافية لرئيس السلطة الوطنية من خلال المرسوم المذكور، وعلى نحو مخالف لأحكام ونصوص القانون الاساسي يعد مخالفاً لجوهر ومضمون القسم الدستوري لرئيس السلطة، الذي ألزم نفسه بمقتضاه باحترام النظام الدستوري والقانوني. وفي ذلك الوقت، فإن نص الدستور على أن رئيس الوزراء وأعضاء حكومته يرددون ذلك القسم، يعني ان اية حكومة جديدة تشكل بخلاف الأصول الدستورية المتفق عليها تكون قد خرقت القانون الاساسي الفلسطيني واعتدت عليه في لحظة اداء القسم.

ذلك كله في كفة، والمرسوم الذي اصدره ابو مازن لاحقا في (15/6) بتعليق بعض احكام الدستور في كفة أخرى، ذلك ان اي معنيٍّ بالشأن القانوني أو حتى بالعمل السياسي الرشيد حين يطلع على ذلك المرسوم، سوف يدرك على الفور انه يمثل سابقة هي الاخطر في نوعها بتاريخ العمل التشريعي في عهد السلطة الوطنية، ذلك انه كفيل بان يؤدي إلى انهيار النظام الدستوري وإهدار قيمة القانون في فلسطين. ولعلها المرة الاولى التي ستوثق فيها الجريدة الرسمية (الوقائع الفلسطينية) من خلال المرسوم المذكور ـ وللأجيال القادمة، ان رئيس السلطة الوطنية سجل انعطافاً خطيراً في مسيرة التجربة الديمقراطية التي قدرها الجميع في فلسطين، فتجرأ على القانون الاساسي، وهو التشريع الأسمى، بما يحمل في طياته من قيم ومبادئ وأحكام دستورية سامية، ومن ثم رسم طريق النهاية لمستقبل الديمقراطية وال

اضيف في 27 يونيو, 2007 05:42 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

ولان ديباجة المرسوم اشارت الى احكام الباب السابع من القانون الاساسي، التي نصت على انه: لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ او تعطيل احكام هذا الباب، فأغلب الظن أن فقهاء السلطان سوغوا هذه الخطوة بواحدة من الحيل التي يجيدونها. ذلك انه اذا كان النص الدستوري المشار اليه يقول انه لا يجوز تعليق أحكام الباب السابع خلال فترة الطوارئ، فان مفهوم مخالفة النص يعني انه يجوز تعليق جميع ابواب القانون الاساسي باستثناء احكام الباب السابع، وهو ذات المنطق الذي روج له بعض ترزية القوانين ذاتهم، الذين أفتوا بأنه إذا كان نص الدستور يقضي بأنه لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني خلال فترة الطوارئ، فإن مفهوم المخالفة يعني انه يجوز حل المجلس التشريعي في الظروف والاحوال العادية!

اضيف في 27 يونيو, 2007 05:42 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

السؤال المهم الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: مَنْ الذي أعطى رئيس السلطة الوطنية الصلاحية الدستورية التي تسمح له بأن يعلق مواد القانون الأساسي، علماً بأنه ليس في نصوص الدستور ما يخوله ذلك الحق من أي باب، كما ان صلاحياته المذكورة في الدستور واردة على سبيل الحصر، وليست بينها ثغرة يمكن النفاذ منها للانقلاب على الدستور على النحو الذي تم.

خطورة هذه الخطوة التي تسمح لرئيس السلطة بان يعلق بعض مواد الدستور، انها تفتح الباب واسعاً لتعليق مواد اخرى، الأمر الذي يفقده قيمته واحترامه، ويحوله في نهاية المطاف الى لعبة يمكن العبث بها في اي وقت، وتلك من آيات انهيار النظام الدستوري والقانوني، بل من علامات الانقلاب على الدستور، لانه اذا كانت يد رئيس السلطة ملتزمة بأية مرجعية أو إطار قانوني، فان الامر كله يصبح مرهوناً بارادته وحساباته، فضلاً عن انه يغلق تماماً باب الحديث عن الشرعية.

ذلك كله أمر غريب ومدهش لا ريب، لكن الأشد غرابة منه ان تستقبل تلك الخطى الموغلة في العدوان على الدستور والقانون، بحفاوة من جانب الاغلبية الساحقة من الديمقراطيات الغربية، الامر الذي يكشف لنا عن وجه آخر في السياسة الدولية، شديد القبح والكآبة، إذ نرى في هذا الوجه المبادئ والتضحية بها، في مقابل المصالح والمنافع. ونرى فيه حماساً شديداً لإهدار قيمة القانون والدستور والاطاحة بهما، ومن ثم العبث بالشرعية طالما أنها تنتهي بحصار المقاومة وضربها، وتعزيز موقف اسرائيل واستعلائها ـ وا اسفاه.

اضيف في 27 يونيو, 2007 07:34 م , من قبل jar2007
من مصر said:
اضيف في 28 يونيو, 2007 01:22 ص , من قبل aouab1
من المغرب said:

أخي العزيز بسام
أتقاسم معك مرارة هذا النص أما القضية الفلسطينيةفهي قضيتنا جميعا..
أهديك قصيدتي: أنشودة الذرة
http://aouab1.jeeran.com/archive/2007/6/252228.html
مع عظيم مودتي
ـ عبدالعالي أواب

اضيف في 06 يوليو, 2007 01:55 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أختي العزيزة مريم ..

أشكرك كثيراً على زيارتك لمدونتي .. بل وزيارتك هي التي شرف لي ..

هذا حالنا يا مريم .. وأرجو أن ينصلح الحال .. وأن يظل الوطن متحداً ضد أعدائه الذين يريدون تفتيته وتقسيمه ليسهل عليه اقتضامه قطعة قطعة بعد ذلك ..

وأهلاً وسهلاً ومرحباً بكِ دائماً ..

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 03:06 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة سعاد ..

مرحباً بك دائماً .. وكما ذكرت فالأموال انهمرت على إخواننا بالضفة لا لشيء إلا لاستجابتهم لمطالب الغرب .. ولتكون رسالة لكل من تحدثه نفسه بمخالفة الغرب وعدم التعامل مع الأمريكان والصهاينة .. بالحصار والحرمان من المال والمساعدات بشتى أنواعها ..

حسبنا الله ونعم الوكيل ..

واعتذر لك عن تأخري في التعليق بسبب الانشغال بكثير من الأمور ..

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 03:21 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة اشتياق ..

بالفعل فرغم المكاسب التي حققتها حماس لنفسها وللشعب الفلسطيني (دون أن نخوض في تفاصيلها) .. فلقد خسرت الكثير .. وخسر معها الشعب الفلسطيني أكثر .. وأول خسارة توقف نشاط المقاومة التي هي صمام أمان ودرع الوطن إلى درجة كبيرة جداً .. وثانيها تشرذم الوطن بسبب صراعات داخلية أبعدت الشعب الفلسطيني عن مسار قضيته الأساسية .. وثالثها ازدياد وطأة الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني لا لشيء إلا لاستمرار حماس على رأس السلطة ..

ولو قلنا أن هناك مكاسب تحققت .. فلو أمعنا النظر لوجدنا أن هذه المكاسب كان بالإمكان تحقيقها بوجود حماس خارج السلطة .. بل ولكان ذلك أشرف وأعمق أثراً بدل الانخراط في شبهة تبعية السلطة للنظام الأوسلوي المبني على المباركة الصهيونية ..

لقد لعبها أبو عمار ببراعة .. رحمه الله ..

وقضى عليه عملاء أمريكا ممن كانوا حوله ..

وجاءت حماس لتعطي الحجة والمبرر (من خلال طابور خامس على ما يبدو .. ودون قصد منها) لجميع الأعداء ليتكالبوا على الشعب الفلسطيني ويفرضوا مخططاتهم بأيدي أعوانهم بالسلطة ..

لك الله يا وطني ..
ولله درك يا أقصانا ..

ألا فليستيقظ الجميع .. فالكل مطالب ليشمر عن ساعديه ..

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 04:00 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة عبير ..

فكما أشار معلق الشؤون العربية في القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي ظهر الجمعة إلى أن قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية يمثل مصلحة لإسرائيل من حيث أنه يعني إسدال الستار على إتفاق مكة ..

فما فهمتيه يا عبير هو ما فهمته أنا .. بل وفهمه جميع الشرفاء من أبناء وطننا العربي الكبير من المحيط إلى الخليج ..

فالجماعة ما صدقوا .. أن أتهم الفرصة على طبق من ذهب ليبدأوا بتنفيذ مخططاتهم .. لينقضوا اتفاق مكة أولاً .. ويشرعوا بتقسيم الوطن .. وتمرير كل مخططاتهم القذرة ..

سامح الله من ساعدهم على ذلك وأعطاهم المبرر ..

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 04:15 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة سعاد ..

أشكر لك مواقفك النبيلة . وصدقك مع نفسك واحترامك للآخرين ..

وأوافقك تماماً على رأيك في نظام الأكثر شعبية هذا .. العجيب والمريب ..

فسابقاً كنا نرى مقالات لا أهمية لها في الأكثر شعبية نتيجة لمباراة في نشر التعليقات التافهة أو المكررة أيهما أكثر حظاً ..

واليوم نرى في الأكثر شعبية مقالات أقل ما يقال عنها أنها تافهة أو تميل إلى الإثارة .. في نظام جديد عجيب وأيضاً مريب ..

لقد احتاروا وتفننوا في إيصال أقل الموضوعات أهمية بل وأكثرها تفاهةً للقارئ والمدون ..

لا أدري إلى أين يذهبون بجيران ؟؟!!

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 04:21 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


الأخت العزيزة عبير ..

أشكرك كثيراُ على إضافتك المتميزة الثانية للمقال الثاني للمفكر فهمي هويدي .. ولقد أضفته هو الآخر لمقالي الذي أصبح يحتوي على مقالين للكاتب المفكر فهمي هويدي .. من اختيارك ..

أشكرك كثيراً يا عبير على إضافاتك الموضوعية المتميزة ..

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 04:33 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي الحبيب محمود ..

يا عمنا ألف مبروك للجميع ..

وبارك الله لك على هذه الفكرة الجميلة منك ..

بسام البدري

اضيف في 13 يوليو, 2007 04:43 م , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:


أخي العزيز عبدالعالي أواب ..

أشكرك كثيراً على تشريفك لمدونتي ..

وبالفعل فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعاً من المحيط إلى الخليج ..

لقد استمتعت بشعرك الجميل .. ويبدو أنني ساكون زائراً لمدونتك باستمرار ..

وأرجو أن نظل على تواصل يا صديقي العزيز ..

بسام البدري



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية