تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد .. فهذا بحثٌ عن "العلم" بصفة عامة و "أنواع العلوم" بصفة خاصة. وإن علماء المسلمين باقتدائهم بالسلف الصالح رضوان الله عليهم ، منهم من قسّم "العلم" إلى قسمين : علم الله تعالى و علوم الناس ، ومنهم من قسّم "العلم" إلى : ضروري و مكتسب ، ومنهم من قسّمه إلى : علم نافع و آخر غير نافع ، ومنهم من جعل العلم قسمين : عقلي و شرعي ، ومنهم من قال فيما هو فرض كفاية و ما هو فرض عين.
وقد اتفق العلماء على جعل العلم الشرعي ثلاثة أقسام : عقيدة و فقه و أخلاق ، وقد أجمعوا على أهمية العلم الشرعي ، وأنه لا بد لمن أراد السعادة في الدنيا والآخرة أن يتعلمه لكي يعمل بموجبه.
ونظراً لما وجدتُ من أهمية لهذا الموضوع من خلال قراءاتي فيه من مصادره المختلفة ؛ فقد عزمتُ على أن أتناوله في بحثٍ واحدٍ أجمع فيه بين هذه الأقاويل من مصادرها المختلفة ، وذلك في باب سميته "أنواع العلوم" ، وركزتُ فيه على بيان العلوم النافعة وغير النافعة ، وأسهبتُ في بيان العلوم الشرعية ، لأهميتها القصوى في مسيرة الحياة.
والذي دفعني إلى الجمع بين أقاويل علمائنا الأفذاذ في بيان "أنواع العلوم" هو المقارنة بين بعضها البعض ، لإدراك الأهمية القصوى الحقيقية لكلٍّ منها ، ليعمل من عمل عن بينة.
وقد سبّقتُ هذا الباب بابٍ عن "فضل العلم والتعلم" ، وأتبعتُه بأبوابٍ لا غنى عنها طالما أن موضوعنا هو "العلم" ، وقد نوّهتُ في نهاية البحث عن علاقة العلم بالعمل في أبوابٍ قصيرةٍ مستقلة تتميماً للفائدة.
ولسهولة الرجوع إلى مصادر كلِّ ما كُتِبَ في هذا البحث فقد ذيّلتُ كل صفحةٍ فيه بالمصادر التي رُجِعَ إليها في كتابة كلٍّ من فقراتها.
وبعدُ ... فاللهم انفعني بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني علما.







said:
said:
said:



said:







من الأردن