الحب الحقيقي لفلسطين
ليس حبُّ فلسطينَ بالكلمات .. وإنما بالمواقفِ والأفعال *** واقترب رجوعك يا غزة لحضن فلسطين .. فشعبك الأبي يلفظ جلاديه ويستبسل أمام العدو الصهيوني
الهدف الحقيقي للعدوان الصهيوني على غزة
 
 
الهدف الحقيقي من العدوان الصهيوني على غزة:
 

أبت الدولة الصهيونية أن ينتهي عام 2008 إلا بتأكيد زعامتها وريادتها في التربع على هرم الإرهاب العالمي وذلك من خلال إسدال الستار على واحدة من حلقات مسلسلها الدموي المتواصل ضد أبناء فلسطين وخصوصا أشاوس غزة هاشم بقتل ما يزيد عن 1300 غزيا سقطوا شهداء وجرح ما يزيد عن 5300 لتضيف بذلك رواية أخرى ستتناقلها أجيال أمتنا الإسلامية لشحذ العزيمة والإصرار على استئصال هذه البؤرة الإرهابية الصهيونية من قلب أمتنا العربية والإسلامية.

"الحقيقة الدولية" تسلط الضوء في هذا التحليل السياسي على خلفيات وتداعيات العملية الإرهابية التي بدأت يوم السبت الماضي وأطلق عليها الكيان الصهيوني اسم "الرصاص المصبوب" من حيث الأهداف الحقيقية والنتائج المأمولة صهيونيا وتعرج في تحليلها على مرحلة التخطيط والتضليل التي مارستها هيئة الأركان الصهيونية ووزارة خارجيتها وكيف انطلت الحيلة على أعرق الدبلوماسيات العربية وقيادة حماس السياسية والعسكرية.

  

الحدث وعنصر المفاجأة

 

نفذ سلاح الجو الصهيوني عملية إرهابية واسعة صباح السبت الماضي ما زالت مراحل تنفيذها وأهدافها الخفية تنقشع تباعا مع كل سحابة سوداء تتطاير جراء القصف الصهيوني المتواصل في كافة أرجاء غزة هاشم.

العملية جاءت تنفيذا للأوامر التي صدرت لقوات الحرب الصهيونية من المستوى السياسي في دولة الكيان الصهيوني من خلال شن سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت المقار الأمنية لحكومة حماس في قطاع غزة تلتها موجات متواصلة من الغارات الجوية وحشد للمدرعات على تخوم القطاع.

العملية العسكرية التي أطلق عليها الكيان الصهيوني اسم "الرصاص المصبوب" أو "الرصاص المتدفق" هدفها المعلن وقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية تجاه المدن الصهيونية، وهي مهمة وصفها وزير الدفاع الصهيوني أيهود أولمرت بأنها ضرورية وستتواصل حتى تحقق هدفها، مشيدا بشجاعة سكان مدن الجنوب ومطالبا إياهم بضرورة الصبر نظرا لأن العملية قد تستغرق فترة طويلة ومن المتوقع أن يتخللها تصاعد النشاطات العسكرية للمقاومة الفلسطينية واحتمالية تعرض مدن الجنوب وتلك المتاخمة لقطاع غزة إلى عمليات "انتقامية".

العملية وعلى الرغم مما سبقها من تمهيدات وتهديدات صهيونية إلا أنها فاجأت قيادة حماس السياسية والعسكرية على حد سواء من حيث الحجم والاستخدام المفرط للقوة وبالتالي ضخامة الخسائر بالأرواح والممتلكات.

"الرصاص المصبوب" سبقها تصريحات وخطوات تمهيدية على الأرض للتضليل والتمويه على ساعة صفرها، وهو ذات التضليل الملازم لأهدافها الحقيقية، حيث نجحت القيادة الصهيونية إلى حد كبير في تحقيق عنصر المفاجأة، وهو ذو أهمية قصوى في بداية أي حرب نظامية وذلك من جهة إصابة أكبر عدد من الأهداف وحرمان الطرف الآخر من عامل الوقت الهام لترتيب صفوفه الداخلية بغية إحداث حالة من الفوضى العسكرية والسياسية والإعلامية لدى عدوه.

 

الرصاص المصبوب أو المتدفق

 

الجيوش النظامية الحديثة دأبت على إطلاق اسم رمزي، يحمل في طياته دلالات، لمعاركها وعملياتها، وفي العرف العسكري فإن الاسم المطلق على أي عملية عسكرية يتم اختياره بعناية دقيقة كما أنه مرتبط ارتباطا وثيقا بأحد العناصر التالية وهي المكان، الأهداف، أو حجم ونوعية السلاح المستخدم، كما أنه يدلل على أن المعركة مرت في مراحلها التحضيرية من حيث التخطيط والأهداف والوسائل والأسلحة المستخدمة فيها.

وفي حالة "الرصاص المصبوب" فإن الكيان الصهيوني بإطلاقه هذا الاسم على حربه على قطاع غزة يوجه للخبراء العسكريين عدة رسائل أهمها أن تلك العملية ليست عابرة أو محدودة النطاق الزمني أو المكاني، وهي ليست عملية نوعية تأتي كرد فعل انتقامي وتنتهي بانتهاء توجيه ضربتها الأولى، وإنما هي معركة حقيقية ذات هدف أو أهداف إستراتيجية مهد وخطط لها سياسيا وعسكريا على كافة الصعد وتمتلك عناصر المعركة الشاملة النظامية الطويلة المدى والمحسوبة النتائج.

وحين استخدم الكيان الصهيوني مصطلح "الرصاص المصبوب" فإنه يعبر بذلك عن شراسة المعركة وكثافة الترسانة العسكرية المستخدمة فيها، كما أن كلمة "رصاص" تشير إلى أن المعركة مهيأة لدخول مرحلتها الثانية وهي الحرب البرية، بعد عملية التطهير الجوي للمراكز الحيوية، ولن تقتصر المعركة على الصواريخ التي تطلقها طائراتها الحربية وإنما سيستثمر الصهاينة عنصر هيمنتهم الجوية لتمهيد الأجواء أمام قواتهم البرية لاقتحام مناطق "العدو"، بالإضافة إلى توفير الحماية والغطاء الجوي لتلك القوات.

أما كلمة "المصبوب" فهي تشير إلى الكثافة والاستخدام المفرط للقوة ويؤدي رسالة مفادها أنه لا يوجد هناك حد أو محرمات أو خطوط حمراء لحجم الهجمات وشراستها، وهذا يدخل في إطار الحرب النفسية لإخافة "العدو" والتأثير في معنوياته.

 

التضليل الإعلامي والسياسي.. رسائل خاطئة بكافة الاتجاهات

 

التصريحات الصهيونية التي سبقت ساعة الصفر للمعركة امتازت بالدهاء والمراوغة والتضليل وذلك لضمان عنصر المفاجأة، ويمكن رصدها بمحورها الإجرائي والسياسي، حيث أعلن ايهود بارك بأن سلطات الاحتلال ستسمح بفتح معابر غزة لإدخال شاحنات تحمل المعونات الطبية والإنسانية وذلك يوم الجمعة، لخلق انطباع بأن الذهنية والأجواء ليست بأجواء حرب، فكيف يمكن لدولة أن تفتح معابرها مع عدوها لتوفير الدواء والطعام له وبذات الوقت ستقوم بعد ساعات بمهاجمته.

وبالمقابل اختارت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني منصة الخارجية المصرية من القاهرة لتضليل قيادة حماس والدبلوماسية المصرية على حد سواء لرفع صوتها بمقولتها "كفى يعني كفى" في محاولة لنشر انطباع مفاده بأن دولة "إسرائيل" يائسة وتتألم وعاجزة عن الرد، كما أنها في ذات الزيارة أكدت للمسؤولين المصريين عدم وجود نية لمهاجمة غزة وهي ذات المعلومة التي مررتها مصر عبر قنواتها الأمنية والدبلوماسية إلى قيادة حماس، ما أدى إلى حالة استرخاء لدى الأخيرة.

وأكمل رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت دائرة التضليل حينما أعلن أن اجتماع مجلس الوزراء المصغر سينعقد صباح يوم الأحد، وهو اليوم الذي تلا ساعة الصفر للعميلة العسكرية، سيتم خلاله اتخاذ القرار النهائي بشأن موضوع غزة.

عملية التضليل الصهيوني من خلال تلك الإجراءات والتصريحات انطلت على مصر، أعرق الدبلوماسيات العربية وعلى قيادة حماس على حد سواء، ليتفاجأ الجميع صباح يوم السبت بما يزيد عن مائة طائرة حربية تقصف 40 موقعا حيويا في ذروة ساعات العمل، محققة بذلك عنصر المفاجأة من جهة وإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وخاصة من عناصر حركة حماس، كما أنها تمكنت من إشغال قيادة حماس بإحصاء ضحاياها ولملمة أشلاء شهدائها وتضميد جراح المصابين والحد من قدرتها على ترتيب صفوف قواتها لصد الهجوم أو تجنيب عناصرها بأن يكونوا أهدافا سهلة للعدو.

 

حماس تضع العربة قبل الحصان..

 

حركة حماس، ونظرا لخوضها أولى معاركها النظامية في تاريخها مع العدو الصهيوني، تنقصها الخبرة والدراية في هذا النوع من المعارك، وهو ما يفسر ضعفها في قراءة الحراك السياسي من حولها وبالتالي تمكن الصهاينة من مباغتتها بعنصر المفاجأة، حيث أنها – أي حماس - ومنذ انطلاقتها عام 1987 مارست نشاطاتها العسكرية ضمن ظروف مختلفة لما عهدته سابقا، حيث أنها دأبت على تنفيذ العمليات الاستشهادية في قلب مدن العدو المحتلة والمشاركة في فعاليات المقاومة الشعبية والنشاطات الجماهيرية، كما أن الاستحقاقات والتبعات السياسية والاجتماعية المترتبة عليها اختلفت مع تغير مكانتها السياسية وهويتها من "حركة مقاومة تحررية" إلى "حكومة" تدير شؤون رعاياها وتعتني بأمورهم الصحية واحتياجاتهم البشرية وتوفر لهم أمنهم على أرواحهم وممتلكاتهم.

حماس ما قبل حكومة غزة وقبولها بالانخراط في الحراك السياسي الذي أفرزته عملية السلام في أوسلو من مؤسسات سياسية، هي بالتأكيد ليست "حماس" الحكومة، كما أن التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني الذي يخضع لحكمها اختلفت كذلك، بالإضافة إلى مسؤولياتها تجاه محيطها العربي والإقليمي والعالمي.

أن تقرر حماس خوض معركة "كسر العظم" مع منافستها فتح في صراع محموم على السلطة، ضمن مؤسسات أوسلو التي كانت بالنسبة لها كفرا بواحا، وتمكنها من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات التشريعية والمضي فيما بعد بالانقلاب في غزة والانفصال عن الضفة الغربية، وتزعمها لحكومة غزة منفردة، وما تبعه من حالة انشقاق فلسطيني غير مسبوق في تاريخ النضال الفلسطيني، ومحاولتها الإطاحة بشرعية الرئيس الفلسطيني (رئيس سلطة أوسلو) وإحلال قياداتها مكانه.. كل هذا وغيره نتج عنه تغييرات جوهرية جذرية في المبادئ الأساسية التي قامت عليها حماس الشيخ المجاهد أحمد ياسين والذي أسس فكرته على تحرير كامل التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر، وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال على أي من أراضي فلسطين التاريخية.

وبالتالي فإن حماس ما بعد "الحكومة" وضعت العربة قبل الحصان، فركزت جهودها ومواردها المحدودة في الصراع الفلسطيني الداخلي بدلا من توحيد جهود كافة أبناء فلسطين في سبيل مقارعة المحتل الغاشم القاتل والمدمر للأرض والإنسان كما أنها دخلت في صراع مع محيطها العربي الرسمي فازدادت الجهود تشتيتا على وضعها المأساوي بالأصل.

وهو ما وضع حركة حماس في مكانة حرجة مع داخلها الفلسطيني ومحيطها العربي الداعي إلى لملمة الشمل ورصد الصفوف في مواجهة العدو، وبالمقابل فإن قوى فلسطينية وعربية وإقليمية وعالمية غذت هذا الصراع ووفرت البيئة المناسبة لنمائه لتعميق حالة الانشقاق الفلسطيني.

إذن حماس دخلت هذه المعركة الفاصلة وغير المتوازنة القوى ضمن معطيات وظروف أقل ما يمكن وصفها بأنها صعبة وخطيرة، فلا يمكن لحركة تحرر أن تقفز عن مراحل الصراع وتختصره لتقيم حكومتها ودولتها وتتصارع على السلطة فيها قبل أن تحقق العنصر الأهم وهو تحرير الأرض ورفع الاحتلال الجاثم على سمائها وبحرها وحدودها والمتحكم بكافة معابرها.

 

أهداف معلنة وأجندات خفية صهيونية

 

إسرائيل تزعم أن حربها في غزة ليست موجهة إلى الشعب الفلسطيني ولكنها تستهدف وقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه مدنها، وأن حربها موجهة إلى حركة حماس وقيادتها وبناها التحتية، كما أنها بهذا التضليل والتدليس تضيف كذبة أخرى من خلال محاولتها الظهور بالوجه الإنساني وإعلانها عن فتح بعض المعابر لإدخال المعونات الإنسانية من أدوية ومواد غذائية، وهي بذلك تحاول أن تتجنب الضغط والانتقادات الدولية التي توجه لها بخلق حالة إنسانية حرجة لأبناء القطاع، قد تتطور تلك الانتقادات إلى أشكال أخرى تؤدي إلى الضغط عليها لوقف نشاطها العسكري قبل إتمام مهمتها، وبالتالي تضيف فشلا جديدا في سجلها العسكري بعد خسارتها القوية في حرب تموز 2006 مع حزب الله اللبناني وفقدانها لتفوقها العسكري وقوة ردعها في المنطقة.

إذن ليس أمام الصهاينة سوى المضي قدما في هذه الحرب مهما كلفتها، فهي لن تقبل بأي صورة من الصور أن تخسر المعركة الأمر الذي يؤكد حقيقة فقدانها لقوة الردع والذراع العسكرية الممتدة لتأمين دولة الصهاينة، وهي قضية مصيرية لهذه الدولة الدموية وبقائها المرتبط ارتباطا وثيقا بقوتها وهيمنتها العسكرية.

حرص الماكينة الصهيونية العسكرية على التكتم الشديد وعدم الإفصاح عن أية معلومات حول تحركاتها العسكرية لوسائل الإعلام أو الكشف عن السقف الزمني والأهداف الحقيقية للمعركة يجعل من القضية أكثر غموضا ما يتطلب تأنيا في قراءة الأجندات الخفية لها.

نحن إذن أمام حالة جديدة في التعامل مع العدو الصهيوني، ووضع مختلف، فمعركة اليوم ليست كباقي المعارك الأخرى من حيث الأهداف والوقائع على الأرض والغموض الذي يكتنفها.

فما هي حقيقة معركة "غزة"؟ وإلى أين ستجر المنطقة والقضية الفلسطينية؟

 

سيناء موطن الغزيين الجدد

 

حلم الصهاينة كان وما زال التخلص الجذري من قطاع غزة، ورميه في البحر، كما قال المقبور إسحاق رابين ومن قبله وبعده شارون ومستشارو الدولة الصهيونية منذ إنشائها.

أمل الصهاينة الإستراتيجي ضم غزة إلى مصر والتخلص من تبعات القطاع المرهقة ماليا وعسكريا للدولة الصهيونية وبترها كليا عن أرضها الأم فلسطين، والتفرغ للضفة الغربية بإقامة دولة فلسطينية هزيلة لا تمتلك عناصر البقاء ومقطعة الأوصال وإدخالها بكونفدرالية سياسية مع جارتها الأردن وبذلك يصبح الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين ومسؤولا أمنيا واجتماعيا عن الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى العمل على ترحيل فلسطينيي عرب 48 إلى هذا الكيان الأردني- الفلسطيني المشترك والتخلص من القنبلة الديمغرافية التي يشكلها (عرب إسرائيل) على يهودية الدولة الصهيونية.

وكما كشفت العديد من كتابات وتحليلات وتسريبات من داخل الكيان الصهيوني فإن عيونهم متجهة إلى صحراء سيناء المتاخمة لقطاع غزة، وبنظرهم فإن سيناء هي أرض شاسعة لا تتناسب مساحتها الكبيرة مع عدد سكانها وبإمكانها استيعاب كافة سكان القطاع وضمهم إلى السبعين مليون مصري ومنحهم نوعا من الإدارة الذاتية المحلية.

 

انفصال غزة عن الضفة حلم صهيوني

 

المقدمة كانت حينما انسحبت قوات الاحتلال الصهيوني من القطاع ونقل كافة المستوطنين اليهود منها، حيث كان يشكل الثمانية آلاف مستوطن في القطاع عبئا أمنيا ثقيلا على الدولة الصهيونية، وقد أوجدت السلطات الصهيونية واقعا جديدا على الأرض حينما تنصلت من مسؤولياتها كقوة احتلال ونقلها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، وهي خطوة تكتيكية صهيونية من أجل التمهيد لفصل القطاع عن باقي فلسطين المحتلة.

الحلم الصهيوني بتحقيق انفصال غزة عن الضفة أرضا وحكومة وشعبا بات قريب المنال حينما دخل أكبر فصيلين فلسطينيين في حالة صراع "مخز" تحولت فيه البندقية الفلسطينية لأول مرة في تاريخها إلى صدور أبنائها، وقامت الدولة الصهيونية بتغذية هذا الانشقاق وتعميقه من خلال عملائها من بعض قيادات حركة فتح.

حماس وقعت في الفخ الصهيوني وتمكنت من تحقيق نصرها الساحق في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وهي إحدى إفرازات عملية أوسلو الاستسلامية، واكتملت المؤامرة على حركة حماس حينما شكلت حكومة حمساوية خالصة تلتها حكومة وحدة وطنية، ومن ثم جاء ما سمته حركة حماس بمؤامرة الانقلاب من الأجهزة الأمنية التي كان يترأسها محمد دحلان على حركة حماس، فوقع ما كان الصهاينة ينتظرونه، وذلك حينما قررت حماس تنفيذ عملية عسكرية وقائية لمنع مخططات دحلان بالانقضاض على حركة حماس في غزة.

حماس بعد سيطرتها الكاملة على قطاع غزة، والانهيار السريع لقوات دحلان الأمنية حيث لم يستغرق الأمر جهدا كبيرا ولم يجد مقاومة حقيقية، الأمر الذي يشير إلى أن عملية تمكين حماس من غزة منفردة وإعلانه إقليما متمردا خاضع لسيطرة حماس، كان أمرا مدروسا بعناية من الصهاينة وعملائهم في قطاع غزة، بغية فصل القطاع عن أرضه الأم والإنفراد به لتحقيق هدف الصهاينة الإستراتيجي في الخلاص الكلي من قطاع غزة ومن حركة حماس على حد سواء.. وبهذا وقعت حماس في الفخ الصهيوني للمرة الثانية على التوالي.

 

لماذا ترك الصهاينة حماس لسنة ونصف لسيطرتهم على غزة؟

 

الصهاينة وعملائهم غذوا بقوة حالة الانشقاق الفلسطيني، كما أنهم أتاحوا لحماس حرية الحركة والتصرف في القطاع لسنة ونصف كاملة قبل الانقضاض عليها، وفرضوا عليها وعلى مواطني القطاع حصارا قويا من كافة الجهات والمجالات.

الصهاينة كانوا يرصدون بدقة كل تحركات حماس في القطاع والخارج، كما أنهم حددوا قياداتها الذين برزوا بعد سيطرتها على القطاع، كون حماس بدأت تتصرف كحكومة لها مؤسساتها السياسية والأكاديمية والإعلامية والصحية والاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى العسكرية وغيرها، وهو الأمر الذي كشف أغلبية قيادات ورموز حماس وحتى المتعاطفين معها.

حماس انشغلت بتأسيس وترسيخ مؤسساتها وانهمكت في الرد على الحملات السياسية المستمرة من قبل حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية والهجمات الشرسة عليها وحالة الحصار الخانق لمواطني القطاع لتلبية أبسط متطلباتهم الإنسانية، والركض وراء توفير التمويل لموظفيها فلجأت إلى إيران وبعض الجهات الإسلامية الممولة لها، ولم تجد متنفسا من الوقت للالتفات إلى المخطط الصهيوني الإستراتيجي والحراك الخطير الذي يدور حولها.

وفي المقابل كان الصهاينة منشغلون بأمور أخرى، ومن أهمها رصد عناصر حماس وقياداتها حيث أن عامل الزمن كان يحقق مصلحة صهيونية، من حيث أن الانشقاق والخلاف يصب بمصلحة الدولة الصهيونية أولا، كما أنه يوفر للصهاينة الوقت الكافي لكشف قيادات حماس ليس فقط على مستوى الصف الأول ولكن الصف الثاني والثالث والرابع ليكونوا أهدفا سهلة لماكينتها العسكرية الإرهابية.

 

الهدف الحقيقي لمعركة غزة

 

معركة غزة كما قلنا ليست معركة عابرة، ولكنها ستكون فاصلة، وهي إعلان لدخول مرحلة جديدة ومتطورة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني تسعى من خلاله الدولة العبرية إلى إيجاد واقع على الأرض يغير من الخريطة الديمغرافية للمنطقة.

فبعد الحصار المطبق على القطاع والمعاناة التي يعيشها أهله، جاء وقت الدمار الشامل.

الصهاينة أرادوا من خلال تشديد الحصار إجبار فلسطينيي غزة على ترك القطاع والاندفاع من خلال معبر رفح إلى رفح المصرية، وبالتالي سيناء لإقامة مخيمات لهم هناك تتحول فيما بعد إلى مناطق إقامة دائمة لأهل القطاع لضمها فيما بعد بحسب المخطط الصهيوني إلى الإدارة المصرية وعزلها كليا عن الضفة الغربية، كما أنها سعت إلى تصدير الأزمة إلى مصر وتحميلها مسؤولية القطاع.

كاد الصهاينة أن ينجحوا في ذلك حينما اقتحم أهالي غزة معبر رفح قبل أشهر وتمكن مئات الآلاف من الدخول إلى سيناء المصرية، إلا أن السلطات المصرية تنبهت لخطورة الموقف ونجحت في إعادتهم إلى قطاع غزة بعد أن سمحت لهم بنقل احتياجاتهم المعيشية.

هذا الفشل الصهيوني في تهجير أهل القطاع إلى سيناء، دفع القيادة الصهيونية للدخول في المرحلة الثانية من مخططها وذلك باستخدام قوة عسكرية مفرطة تضيف الويلات على أهالي القطاع بعد الحصار القاتل، من خلال غارات جوية متواصلة إجرامية جعلت من القطاع بأكمله أهدافا مستباحة لا تفرق بين دور العبادة والمستشفيات والمناطق السكنية والجامعات والموانئ والمنشآت الاجتماعية والجمعيات الخيرية وغيرها.

أما ما هو أخطر، فتهديدها بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الحرب وهو الغزو البري، الذي سيجبر مصر على فتح معبر رفح أمام اللاجئين الفلسطينيين المدنيين الذين سيفرون بأرواحهم من أمام فوهات الدبابات الصهيونية، ومن سيبقى في القطاع هم أشاوس المقاومة ورجالاتها الذين سيتصدون لجبروت القوة الصهيونية.

إذن، المخطط الصهيوني هو تفريغ القطاع من أهله ونقلهم إلى رفح المصرية، والإنفراد برجال المقاومة الفلسطينية وتصفيتهم والسيطرة الكاملة على القطاع عسكريا، تمهيدا لتحقيق الهدف الصهيوني الإستراتيجي وهو التخلص من القطاع وأهله من ناحية وتصفية حماس واستئصالها من جذورها في القطاع الذي يعتبر القاعدة الشعبية والسياسية والعسكرية القوية لها.

 

هل ينجح الصهاينة في تحقيق هدفهم؟

 

كل المعطيات الدنيوية تشير إلى حالة التفوق العسكري الصهيوني بالعدة والعدد، إلا أن ما لم يحسب حسابه الصهاينة أن المجاهدين في غزة ليسوا كأمثالهم من المقاتلين، فهم أولا أصحاب عقيدة يستقون قوتهم من ديننا الإسلامي الحنيف والثقة بنصر الله عز وجل، وثانيا بأنهم أصحاب حق وقضية عادلة.

الصهاينة وعلى الرغم من ثقتهم بالنصر وقدرتهم على تحقيق هدفهم الإستراتيجي إلا أنهم سيفشلون بذلك، ولا نقول ذلك من منطلقات عاطفية غير محسوبة، ولكننا نقولها بيقين لها أسسها ومعطياتها.

فهزيمة الصهاينة في لبنان عام 2006 أكبر دليل على عجز الآلة الصهيونية مهما وصل صلفها وجبروتها عن تحقيق أهدافها، كما أن هناك ثورة شعبية في كافة دول العالم ضد العنجهية الصهيونية، وأطراف وعناصر عديدة قد تدخل ساحة المعركة لو امتلكت الشجاعة والصدق في الشعارات التي ترفعها.

فحزب الله وإيران وسوريا أمام مسؤولية كبيرة اليوم، لتحويل شعارات المقاومة ومؤازرة حركة حماس إلى أفعال.

حزب الله الذي يمتلك 45 ألف صاروخ يمكنه تغيير معادلة الصراع لو صدق حسن نصر الله وعده وأوفى بالتزاماته تجاه حماس ونصرتها عسكريا.

مصر والأردن يضطلعان بمسؤوليات جسام فأقلها أن يلغيا العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الصهاينة وأعظمها أن يتخذا قرارا مصيريا بفتح حدودهما أمام المجاهدين من شتى دول العالم للالتحاق بإخوانهم المجاهدين في فلسطين، ليسمحوا للشعوب أن تتحرك في حالة العجز العربي الرسمي.

الدول النفطية يمكنها كذلك استخدام قوتها الاقتصادية وتعليق تصدير النفط إلى أمريكا والدول الأوروبية للضغط عليها لممارسة دور سياسي للجم الصهاينة وإيقاف المجازر، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي لأهالي قطاع غزة لتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم.

العديد من الأوراق القوية تمتلكها أمتنا العربية لو توفرت الإرادة السياسية والعزيمة، وفي ظل غياب هذا جميعه، يبقى الأهم والأقوى وهو القدرة الإلهية ونصرة المولى لأهالي غزة.
 
تحليل سياسي بقلم د. زكريا محمد الشيخ
وحدة الدراسات والبحوث
 


أضف تعليقا

اضيف في 23 يناير, 2009 04:32 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:

أخي الغالي دكتور بسام البدري ..

أولاً ألف حمدلله على سلامتكم والله كنت كتير سعيدة لأني كلمت السيدة حرمكم ولكن كنت قلقة جداً عليكم خاصة لما عرفت إنه الاحتلال لميكن عن منطقتكم ببعيد ..

الحمدلله وربنا يحفظكم ويحميكم على الدوام يارب ..

المقال فيع الكثير من الحقائق وشامل حتى في الرد والتعليق ..

سبحان الله العظيم .. من الواضح إنه كتب وقت الحرب وقبل نهايتها واللي انكتب هو فعلا اللي حصل ..

موقف مصر السياسي احنا أكيد نتفهمه وكان موقفنا من مصر لوفتحت المعبر للهجرة أكيد مش رح يكون كويس وهذا نقدره لمصر وحكومة نصر بكل تأكيد ولكن احنا كان املنا كبير بفتح المعبر أمام المواد الانسانية فقط لا غير ..

وأنا ثمنت لمصر أيضاً فتحها المعبر وادخال الأطباء الأجانب والعرب كان هذا موقف رائع جداً .. لكن أحلام اسرائيل ان شاء الله تقلب كوابيس عليها ..

هذا وطنا ومش رح نتركه مهما صار .. لكن المشكلة تبقى قائمة في الانقسام الداخلي .. يعني لمتى رح نبقى هيك بعاد عن بعض ومنقسمين مهما صار مفروض يلاقوا نقطة توحدهم .. وبصراحة لو كل هذه الدماء اللي سالت ما وحدتهم يبقى يا خسارة على الوطن كله ..

ربنا يهديهم وينور بصيرتهم ويبعث لهم من يوحد ما بينهم ويكونوا صف واحد ضد العدو ..

يعني انا لاحظت إنه كل المنشآت التي تم تمديرها كان بناها أبو عمار الله يرحمه ..

العدو ما بيقرف ما بين فتحاوي وحمساوي كله عنده سواء ..

تحياتي لك وكل تقديري واحترامي ..

اضيف في 23 يناير, 2009 04:53 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:

أخي الغالي دكتور بسام البدري ..

أولاً ألف حمدلله على سلامتكم والله كنت كتير سعيدة لأني كلمت السيدة حرمكم ولكن كنت قلقة جداً عليكم خاصة لما عرفت إنه الاحتلال لميكن عن منطقتكم ببعيد ..

الحمدلله وربنا يحفظكم ويحميكم على الدوام يارب ..

المقال فيع الكثير من الحقائق وشامل حتى في الرد والتعليق ..

سبحان الله العظيم .. من الواضح إنه كتب وقت الحرب وقبل نهايتها واللي انكتب هو فعلا اللي حصل ..

موقف مصر السياسي احنا أكيد نتفهمه وكان موقفنا من مصر لوفتحت المعبر للهجرة أكيد مش رح يكون كويس وهذا نقدره لمصر وحكومة نصر بكل تأكيد ولكن احنا كان املنا كبير بفتح المعبر أمام المواد الانسانية فقط لا غير ..

وأنا ثمنت لمصر أيضاً فتحها المعبر وادخال الأطباء الأجانب والعرب كان هذا موقف رائع جداً .. لكن أحلام اسرائيل ان شاء الله تقلب كوابيس عليها ..

هذا وطنا ومش رح نتركه مهما صار .. لكن المشكلة تبقى قائمة في الانقسام الداخلي .. يعني لمتى رح نبقى هيك بعاد عن بعض ومنقسمين مهما صار مفروض يلاقوا نقطة توحدهم .. وبصراحة لو كل هذه الدماء اللي سالت ما وحدتهم يبقى يا خسارة على الوطن كله ..

ربنا يهديهم وينور بصيرتهم ويبعث لهم من يوحد ما بينهم ويكونوا صف واحد ضد العدو ..

يعني انا لاحظت إنه كل المنشآت التي تم تمديرها كان بناها أبو عمار الله يرحمه ..

العدو ما بيقرف ما بين فتحاوي وحمساوي كله عنده سواء ..

تحياتي لك وكل تقديري واحترامي ..

اضيف في 23 يناير, 2009 08:26 م , من قبل palestine73
من فلسطين said:

السلام عليكم
التعليق الذي اريد اضافته وببساطة شديدة
اني اشتقت لفلسطين ولعلم فلسطين
للاسف الحرب الصهيونية الهمجية على حلمنا الفلسطيني ممثلة باحداث غزة للاسف عمقت الانشقاق حتى وصل للعالم اجمع واصبحنا نسمع غزة حين ورام الله حين ولم نسمع ولا مرة فلسطين
اما العلم فللاسف لم ارى شهيد حتى الاطفال البريئين والذين لم ينتموا بعد لحزب بل هم فلسطينيون لم يلفوا بعلم فلسطين

آآآآآآآآآآآآآههههههههههههههههههههههه كم اشتقت لفلسطين ولعلمها الجميل

اضيف في 23 يناير, 2009 10:07 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

الاخ الطيب تحية

اول حرب حقيقية تقع على جزء من ارض فلسطين

واول حرب تتخلف عن قيادتها عسكريا وسياسيا واعلاميا م.ت.ف

وهذا لا يلغي مشاركة الفصائل المقاومة في الحرب تحت او الى جانب حماس

اخشى ان تتحول حماس كما تحولن فتح الى
مشروع سلطة فقط لا غير وليس اكثر

وعلى صعيد التحليل السياسي هناك مئات السيناريوهات والخطط في الادراج والعقول

ولكن السيناريو الوحيد القابل للتطبيق انهم لن يجدوا من يوقع لهم
لا على فلسطين ولا على حقوق لاجئيين

لن يوقع خوفا او عن قناعة وطنية


تحيات مستر حوار

اضيف في 25 يناير, 2009 01:17 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:

الأخت العزيزة اشتياق:

والله حمدتُ الله تعالى كثيراً على سلامتك وأسرتك الكريمة وقد كنت قلقاً عليكم كثيراً .. فأنتم على ثغرٍ من ثغور غزة الأبية .. حماكم الله وحفظكم من كل مكروه ..

ونسأل الله تعالى أن يرحم شهداء شعبنا الفلسطيني البطل وأن يشفي جرحانا البواسل الذين يقدر عددهم بالآلاف ..

لقد زرت يا اشتياق بعض مناطق شمال القطاع ورأيت البيوت المدمرة التي سويت بالأرض وأخرى أصبحت لا تصلح للسكنى وأخرى أحرقت تماماً .. وكثير من المناطق وكأن أصابها إعصار هائل أو "تسونامي" قضى على معالمها بالكامل .. وسبحان الله المساجد التي دمرت تبقى المئذنة شامخة تطاول عنان السماء .. ورأيت النساء والأطفال يعودون لمنازلهم وهم يحملون متاعهم الخفيف وبطاطين لتأويهم برد الشتاء .. وآخرين يغلقون أنوفهم بسبب رائحة الموت ببعض المناطق التي لم يستطيعوا رفع كل الركام منها .. ورأيت كثيراً من الحيوانات والماشية وقد نفقت هنا وهناك ..

لقد واجه شعبنا العدوان بكل الصبر والثبات ورباطة الجأش .. وأعني بالصبر الصبر الحقيقي الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" .. وقد قاوم شعبنا اليهود الجبناء الذين دخلوا يدمرون الأخضر واليابس بطائراتهم ودباباتهم ومصفحاتهم .. قاوموهم بكل اقتدار بصدورهم العارية وأسلحتهم الخفيفة .. ولكن أيضاً بإيمانهم القوي الذي لا يتزعزع بالله تعالى .. وهنا أخص المقاومة الشعبية البطلة في كل أنحاء القطاع وكذلك الشرفاء من جميع فصائل الشعب الفلسطيني الذين استمروا في المقاومة من أول يوم وحتى آخر يوم في الحرب دون كلل أو ملل أو شك في نصر الله تعالى رغم الفارق الكبير في القوة ..

نعم لقد انتصر الشعب الفلسطيني فقط بصبره وثباته وإيمانه بالله العلي العظيم ..

معك حق فالمقال نشر بعد حوالي أسبوع واحد من الحرب ولكن ما به من الحقائق المهمة جداً جعلني أختاره للنشر بمدونتي .. فالعدو الصهيوني يطالب مصر منذ عدة سنوات بضم قطاع غزة لها .. وقد رفضت مصر ذلك دائماً .. وهو مطلب استراتيجي بالنسبة لهذا العدو لن يحيد عنه .. واستغل عدونا الجبان حالة الفرقة الفلسطينية بيننا وظاهرة التشرذم العربي ليبدأ تنفيذ مخططه الآثم لتشريد شعبنا من القطاع ..

وما لم نصحُ من غفوتنا ونترك تكالبنا ع

اضيف في 25 يناير, 2009 01:22 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:

وما لم نصحُ من غفوتنا ونترك تكالبنا على السلطة والكراسي لنحقق وحدتنا من جديد .. سيتدافع علينا أعداؤنا ويستمرون في تنفيذ مخططاتهم لتفريغ القطاع من شعبنا ..

أرجو أن ننسى قصة فتح وحماس للأبد .. وألا نذكر من الآن فصاعداً إلا الشعب الفلسطيني فقط ومصالحه العليا ..

شكراً جزيلاً يا اشتياق على زيارتك الغالية لمدونتي ..

بسام البدري

اضيف في 25 يناير, 2009 02:21 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:

الأخت العزيزة palestine73 :

أشكرك كثيراً على زيارتك لمدونتي ..

ولعل يأتي اليوم الذي نرفع فيه علم فلسطين وحده دون باقي الأعلام من الفصائل التي نتحزب لها دون اكتراث للمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني ..

بسام البدري

اضيف في 25 يناير, 2009 02:26 ص , من قبل بسام البدري
من فلسطين said:

أخي العزيز مستر حوار :

لقد شاركت جميع الشرفاء من فصائل المقاومة في الجهاد والدفاع عن الشعب الفلسطيني .. حتى آخر يوم ..

وبالفعل يا أخي فلن يجرؤ أحد على التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني أبداً .. للأسباب التي ذكرتها ..

اشكرك كثيراً على زيارتك لي ..

بسام البدري

اضيف في 30 مايو, 2009 08:08 ص , من قبل اكاديمية ابوعاذرة التطويرية
من فلسطين said:

يعطيك العافية

مشكور



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية